يأخذها بجميع الثمن ، أو يترك . وإن كان بفعل آدمي ، كان له أن يأخذ
العرصة بحصتها من الثمن ، وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) .
وللشافعي فيه قولان ( 2 ) .
وأصحابه على خمس طرق :
أحدها : مثل ما قلناه ، وهو أضعفها عندهم ( 3 ) .
والثانية : إذا انتقض البناء وانفصل ، فالشفيع يأخذ العرصة بالشفعة ، وما
اتصل بها من البناء دون المنفصل عنها على قولين :
أحدهما : يأخذ المتصل بكل الثمن أو يتركه .
والقول الآخر : أنه يأخذه بحصته من الثمن أو يدع ، وهو أصح القولين
عندهم ( 4 ) .
وثالثها : إن كان البعض الذي لحقه عيب ، مثل شق الحيطان ، وتغير
السقف ، وميل الحائط ، فإن المشتري بالخيار بين أن يأخذه بكل الثمن أو يرده .
وإن كان النقصان انتقاض البناء والآلة ، لم يدخل النقص في الشفعة .
وبكم يأخذ الشفيع ما عداه على القولين ، وما انفصل لا يدخل في الشفعة
كما قال الأول ، ويأخذ ما عداه بالحصة من الثمن قولا واحدا ، وهو ما نص عليه
في القديم ( 5 ) .
ورابعها : أنه إذا انتقض البناء ، وكانت الأعيان المنهدمة موجودة ، دخلت
هامش
( 1 ) اللباب 2 : 67 ، وتبيين الحقائق 5 : 251 ، والمغني لابن قدامة 5 : 504 ، والشرح الكبير 5 : 503 ، وفتح
العزيز 11 : 453 .
( 2 ) فتح العزيز 11 : 453 - 454 ، والمغني لابن قدامة 5 : 503 - 504 ، والشرح الكبير 5 : 503 .
( 3 ) فتح العزيز 11 : 453 ، والمغني لابن قدامة 5 : 504 ، والشرح الكبير 5 : 503 .
( 4 ) فتح العزيز 11 : 453 - 454 .
( 5 ) فتح العزيز 11 : 453 - 454 ، والمغني لابن قدامة 5 : 503 .