في الشفعة . وإن كانت منفصلة عن العرصة ، لأن يتسلمها بالثمن الذي وقع
البيع به ، والاستحقاق وجب له حين البيع ، وإن كانت الأعيان مفقودة يأخذ
بحصته من الثمن ( 1 ) .
وخامسها : إنه إذا كانت العرصة قائمة بحالها أخذه بجميع الثمن ، سواء
كانت الأعيان المنفصلة موجودة أو مفقودة ، وإن كان بعض العرصة هلك
بالغرق أخذ بالحصة من الثمن ( 2 ) .
دليلنا : ما رواه جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " الشفعة في كل
مشترك ربع أو حائط ، ولا يحل له أن يبيعه حتى يعرضه على شريكه ، فإن باعه
فشريكه أحق به بالثمن " ( 3 ) فثبت أنه يأخذه بذلك الثمن ، فمن قال ببعضه فقد
ترك الخبر .
مسألة 14 : إذا اشترى شيئا وقاسم ، وغرس فيه ، وبنى ، ثم طالب الشفيع
بالشفعة ، ولم يكن قبل ذلك عالما بالشراء ، كان له إجباره على قلع الغراس
والبناء إذا رد عليه ما نقص من الغراس والبناء بالقلع . وبه قال الشافعي ،
ومالك ، والنخعي ، والأوزاعي ، وأحمد ، وإسحاق ( 4 ) .
وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه : له مطالبته بالقلع ، ولا يعطيه ما نقص
هامش
( 1 ) فتح العزيز 11 : 453 - 454 .
( 2 ) فتح العزيز 11 : 453 - 454 .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1229 حديث 134 و 135 ، وسنن الدارقطني 4 : 224 حديث 76 ، والسنن
الكبرى 6 : 104 ، والدراية في تخريج أحاديث الهداية 2 : 202 حديث 888 مع اختلاف يسير في
اللفظ .
( 4 ) الأم 4 : 7 و 7 : 109 ، ومختصر المزني : 120 ، والمجموع 14 : 337 و 339 - 340 ، وفتح العزيز
11 : 463 ، والمغني لابن قدامة 5 : 501 ، والشرح الكبير 5 : 513 ، وبداية المجتهد 2 : 260 ، وبدائع
الصنائع 5 : 29 ، وتبيين الحقائق 5 : 250 .