تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
رضي الله عنه ( 1 ) . وبه قال الشافعي ، ومالك ، وعبيد الله بن الحسن العنبري البصري ( 2 ) . دليلنا على أنها لا تورث : أن كونها ميراثا يحتاج إلى دليل ، ولا دليل في الشرع ، وأخبارنا في ذلك ذكرناها في الكتاب الكبير ( 3 ) . ومن نصر ما حكيناه من أنها تورث قال : إذا كان ذلك حقا للحي ، ثابتا له ، يملك المطالبة به ، فورثته يقومون مقامه في جميع أملاكه وهذا من جملة ذلك . ودليل الأول أيضا أنه لا يخلو إما أن يكون ملكوها بما تجدد لهم من الملك أو بملك المورث ، فبطل أن تكون ملكوها بما تجدد لهم من الملك ، لأن ذلك لا يملك به شئ مضى ، وبطل أن يكون ملكوها بملك المورث ، لأن الإنسان لا يستحق الشفعة بملك غيره ، وبطل أن يكون للشفيع لأن ملكه زال عنه ، فلم يبق إلا أنها بطلت . والقول الآخر استدل على صحته بقول الله تعالى : " ولكم نصف ما ترك أزواجكم " ( 4 ) وهذا من جملة ما ترك . وطعن على هذا بأنا لا نسلم ، أنها تركت لأن حقها بطل بالموت .
مسألة 13 : إذا اشترى دارا ، ووجب للشفيع فيها الشفعة ، فأصابها هدم أو غرق أو ما أشبه ذلك ، فإن كان ذلك بأمر سماوي ، فالشفيع بالخيار بين أن
هامش
( 1 ) ممن قاله الشيخ المفيد في المقنعة : 6 ، وابن الجنيد والسيد المرتضى على ما حكاه عنهم العلامة الحلي في المختلف : 128 من كتاب الشفعة فلاحظ . ( 2 ) مختصر المزني : 120 ، والمجموع 14 : 344 - 345 ، ومغني المحتاج 2 : 305 ، وفتح العزيز 11 : 477 ، وعمدة القاري 12 : 75 ، وبدائع الصنائع 5 : 22 ، والمغني لابن قدامة 5 : 537 ، والشرح الكبير 5 : 516 ، وبداية المجتهد 2 : 260 . ( 3 ) أنظر التهذيب 7 : 167 حديث 741 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 45 حديث 158 . ( 4 ) النساء : 12 .