والقول الآخر : أنه على قدر الأنصباء ، وهو الأصح عندهم ، واختاره
أبو حامد الأسفرايني ، وبه قال سعيد بن المسيب ، والحسن البصري ، وعطاء ،
ومالك ، وهو قول أهل الحجاز ، وبه قال أحمد وإسحاق ( 1 ) .
دليلنا على المسألة الأولى : أنه إذا كان الشريك واحدا فلا خلاف في ثبوت
الشفعة ، وإذا كانوا أكثر من ذلك فلا دليل على ثبوت الشفعة لهم ، وأخبار
أصحابنا التي يعتمدونها ذكرناها في الكتاب الكبير ( 2 ) .
ونصرة القول الآخر أخبار رويت في هذا المعنى ( 3 ) ، والأقوى عندي الأول .
مسألة 12 : المنصوص لأصحابنا أن الشفعة لا تورث ( 4 ) . وبه قال أبو حنيفة
وأصحابه ( 5 ) .
وقال قوم من أصحابنا : أنها تورث مثل سائر الحقوق ، وهو اختيار المرتضى
هامش
( 1 ) الموطأ 2 : 715 ، وبداية المجتهد 2 : 257 ، والمدونة الكبرى 5 : 401 ، وفتح الرحيم 2 : 122 - 123 ،
ومختصر المزني : 120 ، والمجموع 14 : 326 و 345 ، وفتح العزيز 11 : 477 ، والسراج الوهاج : 278 ،
ومغني المحتاج 2 : 305 ، والوجيز 1 : 219 ، والمغني لابن قدامة 5 : 523 ، والشرح الكبير 5 : 490 ،
والبحر الزخار 5 : 9 ، والهداية في هامش شرح فتح القدير 7 : 414 ، وشرح العناية بهامش شرح فتح
القدير أيضا 7 : 414 .
( 2 ) التهذيب 7 : 164 حديث 729 و 730 ، والاستبصار 3 : 116 حديث 412 و 413 ، والكافي 5 : 281
حديث 7 و 8 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 45 حديث 154 و 156 ، والتهذيب 7 : 165 حديث 726 و 731 ، وص 166 حديث
736 ، والاستبصار 3 : 116 حديث 416 و 417 .
( 4 ) أنظر من لا يحضره الفقيه 3 : 45 حديث 158 ، والتهذيب 7 : 167 حديث 741 .
( 5 ) بدائع الصنائع 5 : 14 و 22 ، وعمدة القاري 12 : 75 ، وبداية المجتهد 2 : 260 ، والمغني لابن قدامة
5 : 536 ، والشرح الكبير 5 : 516 ، وفتح العزيز 11 : 477 .