أحدهما لأخيه وحده دون عمه . وبه قال مالك ( 1 ) .
والثاني : لأخيه وعمه سواء . وبه قال أبو حنيفة وأصحابه وهو اختيار
المزني ( 2 ) .
ومن قال من أصحابنا : أن الشفعة على عدد الرؤوس ( 3 ) ، كذا يجب أن
يقول به .
دليلنا : الأخبار التي ذكرناها في الكتاب الكبير ( 4 ) .
ولأن الشريك إذا كان واحدا فالشفعة ثابتة بلا خلاف ، وإن كانوا أكثر
فليس على ثبوتها دلالة ، وهذه فرع على ذلك .
مسألة 11 : عندنا أن الشريك إذا كان أكثر من واحد بطلت الشفعة ،
فلا يتصور الخلاف في أن الشفعة على قدر الرؤوس ، أو على قدر الأنصباء ( 5 ) ،
وهو انفراد . ذهب قوم من أصحابنا إلى أنها تستحق وإن كانوا أكثر من واحد ،
وقالوا : على قدر الرؤوس ( 6 ) . وبه قال أهل الكوفة : النخعي ، والشعبي ،
والثوري ، وأبو حنيفة وأصحابه ، وهو أحد قولي الشافعي ، وهو اختيار المزني ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الأم 4 : 3 ، والمجموع 14 : 327 و 333 ، وفتح العزيز 11 : 478 ، والموطأ 2 : 715 ، والشرح الصغير في
هامش بلغة السالك 2 : 234 ، والمغني لابن قدامة 5 : 524 ، والشرح الكبير 5 : 543 .
( 2 ) الأم 4 : 3 ، والمجموع 14 : 326 و 333 ، وفتح العزيز 11 : 477 و 478 ، ومغني المحتاج 2 : 305 ،
والمغني لابن قدامة 5 : 524 ، والشرح الكبير 5 : 543 .
( 3 ) ذهب إليه الشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 3 : 46 ذيل حديث 162 ، وابن الجنيد على ما حكاه
عنه العلامة الحلي في المختلف : 125 من كتاب الشفعة .
( 4 ) الكافي 5 : 281 حديث 7 و 8 ، والفقيه 3 : 46 حديث 162 ، والتهذيب 7 : 164 حديث 729
و 730 ، والاستبصار 3 : 116 حديث 412 و 413 .
( 5 ) الأنصباء : العلائم . أنظر مجمع البحرين 2 : 174 مادة " نصب " .
( 6 ) ذهب إليه ابن الجنيد على ما حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة : 125 من كتاب الشفعة ، والشيخ
الصدوق في من لا يحضره الفقيه 3 : 46 ذيل الحديث 162 فلاحظ .
( 7 ) مختصر المزني : 120 ، والمجموع 14 : 326 و 345 ، ومغني المحتاج 2 : 305 ، والسراج الوهاج :
278 ، وفتح العزيز 11 : 477 ، والمغني لابن قدامة 5 : 523 ، والشرح الكبير 5 : 490 ، والهداية في
هامش شرح فتح القدير 7 : 414 ، وشرح العناية على الهداية في هامش شرح فتح القدير أيضا
7 : 414 ، والبحر الزخار 5 : 9 .