وللشافعي فيه ثلاثة أقوال :
أحدها : مثل ما قلناه ( 1 ) .
والثاني : أنه يأخذه بمائة إلى سنة كما اشتراه ( 2 ) . وبه قال مالك ، غير أن
مالكا قال : إن كان الشفيع غير ملى ، كان للمشتري مطالبته بضمين ثقة
يضمن له الثمن إلى محله ( 3 ) .
وهذا قوي أيضا ، ذكرناه في النهاية ( 4 ) ، وإليه ذهب قوم من أصحابنا ( 5 ) .
والثالث : قال في الشروط : يأخذه بسلعة تساوي مائة إلى سنة ( 6 ) .
دليلنا : أن الشفعة قد وجبت بنفس الشراء ، والذمم لا تتساوى ، فوجب
عليه الثمن حالا أو يصبر إلى وقت الحلول ، فيطالبه بالشفعة مع الثمن .
مسألة 10 : إذا مات وخلف ابنين ودارا فهي بينهما نصفين ، فإن مات
أحدهما وخلف ابنين كان نصف أبيهما بينهما نصفين ، ولعمهما النصف ، ولكل
واحد منهما الربع ، فإن باع أحدهما نصيبه من أجنبي فلا شفعة لأحد .
وللشافعي في أن الشفعة لأخيه وحده أم لا ؟ قولان :
هامش
( 1 ) الأم 4 : 3 ، والمجموع 14 : 311 ، والسراج الوهاج : 276 - 277 ، ومغني المحتاج 2 : 301 ، وفتح العزيز
11 : 450 ، والمغني لابن قدامة 5 : 507 ، والشرح الكبير 5 : 523 ، وبداية المجتهد 2 : 256 ، والمحلى
9 : 95 ، والبحر الزخار 5 : 15 .
( 2 ) المجموع 14 : 311 ، ومغني المحتاج 2 : 301 ، وفتح العزيز 450 ، والمغني لابن قدامة 5 : 507 ، والشرح
الكبير 5 : 523 ، وبداية المجتهد 2 : 256 ، والمحلى 9 : 95 .
( 3 ) الموطأ 2 : 715 ، وبداية المجتهد 2 : 256 ، والشرح الصغير في هامش بلغة السالك 2 : 229 ، والمحلى
9 : 95 ، والمجموع 14 : 314 ، والمغني لابن قدامة 5 : 507 ، والشرح الكبير 5 : 523 ، ومغني المحتاج
2 : 301 .
( 4 ) النهاية : 425 .
( 5 ) ممن ذهب إليه الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان قدس سره في المقنعة : 96 .
( 6 ) المجموع 14 : 311 ، وفتح العزيز 11 : 450 ، والبحر الزخار 5 : 15 .