وقال أبو حنيفة ومحمد : البينة بينة الشفيع لأنه الخارج ( 1 ) .
دليلنا : أن المشتري هو المدعي للثمن ، والشفيع ينكره ، والبينة على
المدعي ( 2 ) .
مسألة 7 : إذا كان الشراء بثمن له مثل كالحبوب والأثمان ، كان للشفيع
الشفعة بلا خلاف . وإن كان بثمن لا مثل له كالثياب والحيوان ونحو ذلك فلا
شفعة له . وبه قال الحسن البصري وسوار القاضي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : له الشفعة ، ويأخذها بقيمة الثمن ،
والاعتبار بقيمته حين العقد لا حين الأخذ بالشفعة على قول الشافعي ( 4 ) ، وعلى
قول مالك : بقيمته حين المحاكمة ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 6 ) ، ولأن إيجاب الشفعة في مثل هذا يحتاج
هامش
( 1 ) اللباب 2 : 63 ، وعمدة القاري 12 : 75 ، وبدائع الصنائع 5 : 31 - 32 ، والفتاوى الهندية 5 : 185 ،
وتبيين الحقائق 5 : 247 ، والهداية في هامش شرح فتح القدير 7 : 424 ، وشرح العناية على الهداية في هامش
شرح فتح القدير 7 : 424 ، والمغني لابن قدامة 5 : 515 ، والشرح الكبير 5 : 525 ، والمجموع 14 : 349 ،
والبحر الزخار 5 : 27 .
( 2 ) إشارة إلى الحديث المتقدم في المسألة 217 من كتاب البيع " البينة على المدعي واليمين على المدعى
عليه " فلاحظ .
( 3 ) المغني لابن قدامة 5 : 505 ، والشرح الكبير 5 : 524 .
( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 26 ، وتبيين الحقائق 5 : 249 ، وبداية المجتهد 2 : 256 ، والمجموع
14 : 318 ، والوجيز 1 : 217 ، ومغني المحتاج 2 : 301 ، والسراج الوهاج : 276 ، وفتح العزيز
11 : 448 ، والمغني لابن قدامة 5 : 505 ، والشرح الكبير 5 : 524 .
( 5 ) المجموع 14 : 320 ، والسراج الوهاج : 276 ، ومغني المحتاج 2 : 301 ، والوجيز 1 : 217 ، وفتح العزيز
11 : 448 ، والمغني لابن قدامة 5 : 505 ، والشرح الكبير 5 : 524 .
( 6 ) التهذيب 167 حديث 740 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 47 حديث 164 ، ويدل على ذلك أيضا عموم
الأخبار الواردة في باب الشفعة من كتاب الكافي 5 : 280 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 45 ، والتهذيب
7 : 163 فلاحظ .