ينتظر بها وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا " ( 1 ) .
مسألة 4 : مطالبة الشفيع على الفور فإن تركها مع القدرة عليها بطلت شفعته
وبه قال أبو حنيفة ( 2 ) .
وهو أصح أقوال الشافعي ، وهو الذي نقله المزني ( 3 ) ، وله ثلاثة أقوال أخر
غير هذا .
أحدها : الذي يرويه الطحاوي عن المزني عنه ، أن الشفيع بالخيار ثلاثا ،
فإن مضت ثلاثة بطل خياره . وبه قال ابن أبي ليلى والثوري ( 4 ) .
ونص في القديم على قولين :
أحدهما : خياره على التراخي لا يسقط إلا بصريح العفو ، فيقول : عفوت أو
يلوح به بأن يقول للمشتري : بعني الشقص أو هبه لي فإن فعل شيئا من هذا
وإلا كان للمشتري أن يرافعه إلى الحاكم ، فيقول : إما أن تأخذ أو تدع .
وهو ظاهر قول مالك ، لأنه قال : له الخيار ما لم يتطاول الوقت . فقيل له :
إذا مضت سنة فقد تطاول الوقت ، فقال : ما أظنه تطاول ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 : 286 حديث 3518 ، وسنن ابن ماجة 2 : 833 حديث 2494 ، والسنن الكبرى
6 : 106 ، وسنن الترمذي 3 : 651 حديث 1369 ، والمصنف لعبد الرزاق 8 : 81 ، وشرح معاني الآثار
4 : 120 ، وتلخيص الحبير 3 : 56 حديث 1277 ، وفي البعض منها اختلاف يسير في اللفظ فلاحظ .
( 2 ) اللباب 2 : 56 ، وعمدة القاري 12 : 73 ، وبدائع الصنائع 5 : 21 ، والفتاوى الهندية 5 : 162 ، وتبيين
الحقائق 5 : 242 - 243 و 249 ، والأم 4 : 7 و 7 : 109 ، والمجموع 14 : 313 ، والمغني لابن قدامة
5 : 477 ، وبداية المجتهد 2 : 259 ، والشرح الكبير 5 : 473 ، والبحر الزخار 5 : 12 .
( 3 ) مختصر المزني : 120 ، والوجيز 1 : 220 ، والمجموع 14 : 313 ، ومغني المحتاج 2 : 307 ، والسراج الوهاج :
278 ، وفتح العزيز 11 : 490 ، والمغني لابن قدامة 5 : 477 ، والشرح الكبير 5 : 473 ، وبداية المجتهد 2 : 260 .
( 4 ) الأم 4 : 7 و 7 : 109 ، والمجموع 14 : 313 ، والوجيز 1 : 220 ، وفتح العزيز 11 : 490 ، والمغني لابن
قدامة 5 : 478 ، والشرح الكبير 5 : 473 ، وبداية المجتهد 2 : 260 .
( 5 ) الموطأ 2 : 715 ، والمدونة الكبرى 5 : 404 ، وفتح الرحيم 2 : 123 ، وأسهل المدارك 3 : 41 ، وبداية
المجتهد 2 : 259 - 260 ، والمغني لابن قدامة 5 : 477 ، والشرح الكبير 5 : 473 ، وعمدة القاري
12 : 73 ، وفتح العزيز 11 : 491 ، والبحر الزخار 5 : 12 .