هو منك على ألف ذراع ( 1 ) ، وهذا التفصيل يبين فيه مواضع المعاني .
دليلنا : أخبارنا التي ذكرناها في كتابنا الكبير ( 2 ) ، وإجماع الفرقة عليها .
وأيضا فما قلناه مجمع على ثبوت الشفعة فيه ، وما قالوه ليس عليه دليل .
وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " الشفعة فيما لم يقسم فإذا
وقعت الحدود فلا شفعة " ( 3 ) .
وروى أبو هريرة قال : " قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بالشفعة فيما لم
يقسم " ( 4 ) . " وأي مال اقتسم وأرف عليه فلا شفعة فيه " ( 5 ) .
ومعنى أرف عليه : أي أعلم عليه . قال أبو عبيد : يقال أرفتها تأريفا : أي
أعلمت عليها علامات ، وهي لغة أهل الحجاز ( 6 ) .
وأما الذي يدل على أن الشفعة بالطريق تثبت فإجماع الفرقة .
وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " الجار أحق بشفعة جاره ،
هامش
( 1 ) الأم 4 : 9 و 7 : 111 ، ومختصر المزني : 119 ، والبحر الزخار 5 : 8 .
( 2 ) أنظر التهذيب 7 : 164 حديث 725 و 726 .
( 3 ) سنن أبي داود 3 : 285 حديث 3514 ، وسنن الدارقطني 4 : 232 حديث 99 ، والمصنف لعبد الرزاق
8 : 79 حديث 14391 ، وسنن ابن ماجة 2 : 35 حديث 2499 ، وصحيح البخاري 3 : 114 ،
والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 7 : 310 حديث 5161 ، والسنن الكبرى 6 : 102 ، ومسند
أحمد بن حنبل 3 : 296 ، وتلخيص الحبير 3 : 55 حديث 4 : 127 و 1275 ، والدراية في تخريج
أحاديث الهداية 2 : 203 حديث 895 ، وفي البعض منها اختلاف يسير في اللفظ لا يضر بالمعنى .
( 4 ) السنن الكبرى 6 : 103 .
( 5 ) استشهد به ابن الأثير في النهاية 1 : 39 ، وابن منظور في لسان العرب 9 : 6 ، والزبيدي في تاج
العروس 6 : 39 ، ولم أقف عليه في الكتب المتوفرة لدي .
( 6 ) لسان العرب 9 : 6 ، وتاج العروس 6 : 39 مادة " أرف " .