وقال أبو حنيفة : تجب في الزرع والثمار مع الأصل ( 1 ) .
دليلنا : أن ما قلناه مجمع عليه وليس على ما قالوه دليل .
وأيضا روى جابر قال : " إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وآله الشفعة في
كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة " ( 2 ) .
فالظاهر أنها تجب فيما يقع فيه الحدود وتصرف له الطرق ، فمن أوجبها في
غيرها فقد ترك الخبر المذكور .
مسألة 3 : لا تثبت الشفعة بالجوار ، وإنما تثبت للشريك المخالط . وبه قال في
الصحابة عمر ، وعثمان ، وفي التابعين عمر بن عبد العزيز ، وسعيد بن المسيب ،
وسليمان بن يسار ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وفي الفقهاء ربيعة ، ومالك ،
والشافعي ، وأهل الحجاز ، والأوزاعي ، وأهل الشام ، وأحمد ، وإسحاق ،
وأبو ثور ( 3 ) .
وتثبت عندنا زائدا على الخلطة بالاشتراك في الطريق . وبه قال سوار بن
هامش
( 1 ) اللباب 2 : 67 ، وبدائع الصنائع 5 : 28 ، والهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير 7 : 434 ،
والفتاوى الهندية 5 : 180 ، والمجموع 14 : 308 ، وفتح العزيز 11 : 367 و 370 ، والمغني لابن قدامة
5 : 464 ، والشرح الكبير 5 : 471 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 285 حديث 3514 ، وسنن الدارقطني 4 : 232 حديث 99 ، والمصنف لعبد الرزاق
8 : 79 حديث 14391 ، وسنن ابن ماجة 2 : 35 حديث 2499 ، وصحيح البخاري 3 : 114 ،
والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 7 : 310 حديث 5161 ، والسنن الكبرى 6 : 102 ، ومسند
أحمد بن حنبل 3 : 296 ، وتلخيص الحبير 3 : 55 حديث 1274 و 1275 ، والدراية في تخريج أحاديث
الهداية 2 : 203 حديث 895 وفي البعض منها اختلاف يسير في اللفظ لا يضر .
( 3 ) الأم 4 : 5 ، والمجموع 14 : 305 ، والوجيز 1 : 215 ، وفتح العزيز 11 : 293 ، والمغني لابن قدامة
5 : 461 ، والشرح الكبير 5 : 466 ، وبداية المجتهد 2 : 253 ، وبلغة السالك 2 : 228 ، والشرح الصغير
بهامش بلغة السالك 2 : 288 ، وجواهر الإكليل 2 : 157 ، وأسهل المدارك 3 : 37 ، وفتح الرحيم
2 : 122 ، والبحر الزخار 5 : 9 ، وتبيين الحقائق 5 : 240 ، ونيل الأوطار 6 : 81 .