دليلنا : الأخبار المعتمدة التي ذكرناها في تهذيب الأحكام ( 1 ) .
وأيضا روى جابر قال : " إنما جعل رسول الله صلى الله عليه وآله الشفعة
في كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة " ( 2 ) .
ولفظة " إنما " موضوعة لاشتمال ما تناوله اللفظ ونفي ما عداه ، فكان الظاهر
أنه لا شفعة إلا فيما يقع فيه الحدود ، وتصرف له الطرق ، فمن أوجبها في غير هذا
فقد خالف في ذلك .
وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : " لا شفعة إلا في ربع أو
حائط " ( 3 ) .
ولأن إيجاب الشفعة حكم شرعي ، وما ذكرناه مجمع عليه ، وليس على
ما قالوه دليل .
مسألة 2 : إذا باع زرعا أو ثمرة مع الأصل بالشرط ، كانت الشفعة ثابتة في
الأصل دون الزرع والثمرة . وبه قال الشافعي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 46 حديث 159 ، والتهذيب 7 : 166 حديث 738 ، والاستبصار 3 : 118
حديث 420 .
( 2 ) سنن أبي داود 3 : 285 حديث 3514 ، وسنن الدارقطني 4 : 232 حديث 99 ، والمصنف لعبد الرزاق
8 : 79 حديث 14391 ، وسنن ابن ماجة 2 : 35 حديث 2499 ، وصحيح البخاري 3 : 114 ،
والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان 7 : 310 حديث 5161 ، والسنن الكبرى 6 : 102 ، ومسند
أحمد بن حنبل 3 : 296 ، وتلخيص الحبير 3 : 55 حديث 1274 و 1275 والدراية في تخريج أحاديث
الهداية 2 : 203 حديث 895 وفي البعض منها اختلاف يسير في لفظ الحديث .
( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1229 حديث 134 و 135 ، وسنن الدارقطني 4 : 224 حديث 76 ، والسنن
الكبرى 6 : 104 ، وفي الدراية في تخريج أحاديث الهداية 2 : 202 حديث 888 باختلاف يسير في
اللفظ .
( 4 ) المجموع 14 : 308 ، وكفاية الأخيار : 184 ، والسراج الوهاج : 274 ومغني المحتاج 2 : 297 ، وفتح
العزيز 11 : 367 و 370 ، والمغني لابن قدامة 5 : 464 ، والشرح الكبير 5 : 471 .