تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 26 : إذا غصب دابة أو عبدا أو فرسا ، فأبق العبد أو شرد الفرس أو ند البعير ، كان عليه القيمة ، فإذا أخذها صاحبها ملك القيمة بلا خلاف ، ولا يملك هو المقوم ، فإن رد انفسخ ملك المالك عن القيمة ، وعليه ردها إلى الغاصب ، ويسلم العين منه . وبه قال الشافعي ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : إذا ملك صاحب العين قيمتها ملكها الغاصب بها ، وكانت القيمة عوضا عنها ، فإن عادت العين إلى يد الغاصب نظرت ، فإن كان المالك أخذ القيمة بتراضيهما ، أو بينة تثبت عند الحاكم ، وحكم الحاكم بها ، لم يكن للمالك سبيل إلى العين . وإن كان المالك قد أخذ القيمة بقول الغاصب مع يمينه ، لأنه هو الغارم نظرت ، فإن كانت القيمة قيمة مثلها أو أكثر فلا سبيل للمالك عليها ، وإن كان أقل من قيمتها فللمالك رد القيمة واسترجاع العين ، لأن الغاصب ظلم المالك في قدر ما أخبره به من القيمة . فالخلاف في فصلين : أحدهما : أن الغاصب بدفع القيمة ملك أم لا ؟ عندنا ما مالك ، وعندهم قد ملك . والثاني : إذا ظهرت العين ، صاحبها أحق بها ، ترد عليه ، وعند أبي حنيفة لا ترد ( 2 ) . دليلنا : أنه قد ثبت أن العين كان ملكها لمالكها ، فمن ادعى زواله إلى ملك
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 238 - 239 ، وفتح العزيز 11 : 275 - 276 ، وبدائع الصنائع 7 : 152 ، والشرح الكبير 5 : 436 ، والبحر الزخار 5 : 187 . ( 2 ) بدائع الصنائع 7 : 152 ، والفتاوى الهندية 5 : 145 - 146 ، والمجموع 14 : 239 ، والشرح الكبير 5 : 436 ، والبحر الزخار 5 : 187 .