تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وحكى محمد في الأصول : أنه متى كان عليه ضرر في ردها لم يلزمه ردها . وظاهر هذا أنه لا يلزمه ردها متى كان عليه في ردها ضرر ، سواء بنى عليها أو في مجنبها ( 1 ) . وقال الكرخي : أن مذهب أبي حنيفة : أنه إن لم يكن في ردها قلع ما بناه في حقه - مثل أن بناها على بدن الساجة - فقد لزمه . وإن كان في ردها قلع ما بناه في حقه - مثل أن كان البناء مع طرفيها ولا يمكنه ردها إلا بقلع هذا - لم يلزمه ردها ( 2 ) . والمناظرة على ما حكاه محمد . وتحقيق الكلام معهم : هل ملكها بذلك أم لا ؟ فعنده قد ملكها ، كما قال : إذا غصب شاة ، فذبحها وشواها ، أو حنطة فطحنها ( 3 ) . وعندنا وعند الشافعي ما ملكها ( 4 ) . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ، من أن الساجة في ملكه قبل البناء عليها ، فمن ادعى زواله بالبناء فعليه الدلالة . وروى سمرة أن النبي عليه السلام قال : " على اليد ما أخذت حتى تؤديه " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الفتاوى الهندية 5 : 125 . ( 2 ) اللباب 2 : 141 ، وبدائع الصنائع 7 : 149 ، وشرح فتح القدير 7 : 381 ، وتبيين الحقائق 5 : 228 ، وحاشية رد المحتار 6 : 192 ، والمبسوط 11 : 94 ، والمجموع 14 : 270 ، وفتح العزيز 11 : 326 ، والفتاوى الهندية 5 : 124 - 125 . ( 3 ) المبسوط 11 : 94 ، وبدائع الصنائع 7 : 148 ، وشرح فتح القدير 7 : 379 ، واللباب 2 : 140 ، وحاشية رد المحتار 6 : 192 ، والهداية المطبوع في هامش شرح فتح القدير 7 : 379 ، وفتح العزيز 11 : 311 و 326 . ( 4 ) الوجيز 1 : 211 ، وفتح العزيز 11 : 311 ، وبدائع الصنائع 7 : 148 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 2 : 802 حديث 2400 ، وسنن الترمذي 3 : 566 حديث 1266 ، وسنن أبي داود 3 : 296 حديث 3561 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 8 و 12 و 13 ، وسنن الدارمي 2 : 264 حديث 3 ، والمستدرك على الصحيحين 2 : 47 ، والسنن الكبرى 6 : 90 و 95 .