تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
ملكه بعد التغيير فعليه الدلالة . وروى قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة عن النبي عليه السلام قال : " على اليد ما أخذت حتى تؤديه " ( 1 ) . وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفس منه " ( 2 ) . وما طابت نفس صاحب الحنطة بطحنها ، فوجب أن لا يحل ولا يملكها .
مسألة 21 : إذا غصب منه عصيرا فاستحال خمرا ، ثم صار خلا ، رده إلى صاحبه . وبه قال الشافعي ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : إذا صار خلا ملكه ، وعليه قيمته ( 4 ) . فأما إذا غصب منه خمرا ، فاستحال خلا ، يرد الخل بلا خلاف . دليلنا : أن زوال ملكه يحتاج إلى دلالة ، وهذا عين ماله التي كان يملكها ، وإنما تغيرت صفته .
مسألة 22 : إذا غصب ساجة ، فبنى عليها أو في مجنبها ، أو لوحا فأدخله في سفينة ، كان عليه رده . سواء كان فيه قلع ما بناه في ملكه ، أو لم يكن فيه قلع ما قد بناه في ملكه . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 802 حديث 2400 ، وسنن الترمذي 3 : 566 حديث 1266 ، وسنن أبي داود 3 : 296 حديث 3561 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 8 و 12 و 13 ، وسنن الترمذي 2 : 264 حديث 3 ، والمستدرك على الصحيحين 2 : 47 ، والسنن الكبرى 6 : 90 و 95 . ( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 26 حديث 91 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 72 ، والسنن الكبرى 6 : 100 و 8 : 182 ، وتلخيص الحبير 3 : 45 . ( 3 ) المجموع 14 : 249 و 298 ، والوجيز 1 : 211 ، والسراج الوهاج : 272 ، وبدائع الصنائع 7 : 148 ، وفتح العزيز 11 : 310 . ( 4 ) المبسوط 11 : 96 ، وبدائع الصنائع 7 : 162 ، والفتاوى الهندية 5 : 126 . ( 5 ) مختصر المزني : 118 ، والوجيز 1 : 213 ، والسراج الوهاج : 273 ، ومغني المحتاج 2 : 293 ، والمجموع 14 : 270 ، وفتح العزيز 11 : 326 ، وبداية المجتهد 2 : 319 ، والمبسوط 11 : 93 ، والمغني لابن قدامة 5 : 429 ، وتبيين الحقائق 5 : 228 .