ملكه بعد التغيير فعليه الدلالة .
وروى قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة عن النبي عليه السلام قال : " على اليد
ما أخذت حتى تؤديه " ( 1 ) .
وقال النبي صلى الله عليه وآله : " لا يحل مال امرء مسلم إلا بطيب نفس
منه " ( 2 ) .
وما طابت نفس صاحب الحنطة بطحنها ، فوجب أن لا يحل ولا يملكها .
مسألة 21 : إذا غصب منه عصيرا فاستحال خمرا ، ثم صار خلا ، رده إلى
صاحبه . وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا صار خلا ملكه ، وعليه قيمته ( 4 ) .
فأما إذا غصب منه خمرا ، فاستحال خلا ، يرد الخل بلا خلاف .
دليلنا : أن زوال ملكه يحتاج إلى دلالة ، وهذا عين ماله التي كان يملكها ،
وإنما تغيرت صفته .
مسألة 22 : إذا غصب ساجة ، فبنى عليها أو في مجنبها ، أو لوحا فأدخله في
سفينة ، كان عليه رده . سواء كان فيه قلع ما بناه في ملكه ، أو لم يكن فيه قلع
ما قد بناه في ملكه . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 802 حديث 2400 ، وسنن الترمذي 3 : 566 حديث 1266 ، وسنن أبي داود
3 : 296 حديث 3561 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 8 و 12 و 13 ، وسنن الترمذي 2 : 264 حديث 3 ،
والمستدرك على الصحيحين 2 : 47 ، والسنن الكبرى 6 : 90 و 95 .
( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 26 حديث 91 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 72 ، والسنن الكبرى 6 : 100
و 8 : 182 ، وتلخيص الحبير 3 : 45 .
( 3 ) المجموع 14 : 249 و 298 ، والوجيز 1 : 211 ، والسراج الوهاج : 272 ، وبدائع الصنائع 7 : 148 ،
وفتح العزيز 11 : 310 .
( 4 ) المبسوط 11 : 96 ، وبدائع الصنائع 7 : 162 ، والفتاوى الهندية 5 : 126 .
( 5 ) مختصر المزني : 118 ، والوجيز 1 : 213 ، والسراج الوهاج : 273 ، ومغني المحتاج 2 : 293 ، والمجموع
14 : 270 ، وفتح العزيز 11 : 326 ، وبداية المجتهد 2 : 319 ، والمبسوط 11 : 93 ، والمغني لابن قدامة
5 : 429 ، وتبيين الحقائق 5 : 228 .