تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
دليلنا : قوله تعالى : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ( 1 ) . والمثل مثلان ، مثل من حيث الصورة ، ومثل من حيث القيمة ، فلما لم يكن للعقار مثل من طريق الصورة ، وجب أن يكون له مثل من طريق القيمة .
مسألة 19 : إذا غصب ثوبا فصبغه ، كان للغاصب قلع الصبغ بشرط أن يضمن ما ينقص من قيمة الثوب . وبه قال الشافعي وأصحابه ( 2 ) . وقال المزني : ليس للغاصب قلع الصبغ ، لأنه لا منفعة له فيه ، سواء كان الصبغ أسود أو أبيض ( 3 ) . وقال أبو حنيفة : إن كان مصبوغا بغير سواد فرب الثوب بالخيار بين أن يسلمه إلى الغاصب ويأخذ منه قيمته أبيض ، وبين أن يأخذ الثوب هو ويعطيه قيمة صبغه . وإن كان مصبوغا بالأسود فرب الثوب بالخيار بين أن يسلمه إلى الغاصب ويأخذ منه قيمته أبيض ، وبين أن يمسكه مصبوغا ، ولا شئ عليه للغاصب ( 4 ) . قال الطحاوي : فإن نقص الثوب بالصبغ قال أبو حنيفة : لا ضمان على الغاصب . قال الطحاوي : والذي يجئ على قوله أن عليه ما نقص .
هامش
( 1 ) البقرة : 194 . ( 2 ) الأم 3 : 254 ، ومختصر المزني : 118 ، والمجموع 14 : 264 ، والوجيز 1 : 212 ، وفتح العزيز 11 : 312 و 316 ، والسراج الوهاج : 273 ، والشرح الكبير 5 : 413 ، وتبيين الحقائق 5 : 230 . ( 3 ) مختصر المزني : 118 . ( 4 ) اللباب 2 : 142 ، والمبسوط 11 : 84 - 85 ، وبدائع الصنائع 7 : 160 - 161 ، والفتاوى الهندية 5 : 121 ، وتبيين الحقائق 5 : 229 - 230 ، والمجموع 14 : 265 .