واستدل الشافعي على ما قاله بقوله عليه السلام : " أيما امرأة نكحت بغير
إذن وليها ، فنكاحها باطل ، فإن مسها فلها المهر بما استحل من فرجها " ( 1 ) .
فأوجب المهر وهذا ليس بصحيح ، لأن ذلك يتناول العقد دون الإكراه .
مسألة 17 : السارق يقطع ويغرم ما يسرقه . وبه قال الشافعي ( 2 ) . وقال
أبو حنيفة : الغرم والقطع لا يجتمعان ، فإن غرم لم يقطع ، وإن قطع لم يغرم ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " ( 4 ) ولم يفرق .
مسألة 18 : يصح غصب العقار ، ويضمن بالغصب . وبه قال الشافعي
ومحمد بن الحسن ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : لا يصح غصب العقار ولا يضمن بالغصب ( 6 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 6 : 66 ، وترتيب مسند الشافعي 2 : 11 ، وسنن الترمذي 3 : 408 ، حديث
102 ، والسنن الكبرى 7 : 105 ، ومجمع الزوائد 4 : 285 ، وسنن الدارقطني 3 : 221 ، حديث 1 ، وفي
البعض مما ذكرناه اختلاف يسير في اللفظ فلاحظ .
( 2 ) الأم 6 : 151 ، ومختصر المزني : 118 ، والمجموع 20 : 102 ، والمغني لابن قدامة 10 : 274 ، والشرح
الكبير 10 : 294 ، والمبسوط 9 : 156 ، وبدائع الصنائع 7 : 84 ، وبداية المجتهد 2 : 442 .
( 3 ) النتف 2 : 639 ، والمبسوط 9 : 156 ، وبدائع الصنائع 7 : 84 ، والمجموع 20 : 102 ، وبداية المجتهد
2 : 442 ، والمغني لابن قدامة 10 : 274 ، والشرح الكبير 10 : 294 .
( 4 ) المائدة : 38 .
( 5 ) المجموع 14 : 232 و 258 ، وفتح العزيز 11 : 251 ، وكفاية الأخيار 1 : 182 ، والوجيز 1 : 206 ،
والمبسوط 11 : 73 ، والنتف 2 : 733 - 734 ، وعمدة القاري 12 : 298 - 299 ، وبدائع الصنائع
7 : 146 و 165 وشرح فتح القدير 7 : 368 و 385 ، وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح
القدير 7 : 368 وحاشية رد المحتار 6 : 186 ، وتبيين الحقائق 5 : 224 ، وبداية المجتهد 2 : 311 ، والمغني
لابن قدامة 5 : 379 ، والشرح الكبير 5 : 375 ، وسبل السلام 3 : 903 ، والبحر الزخار 5 : 176 .
( 6 ) النتف 2 : 733 ، واللباب 2 : 138 ، والمبسوط 11 : 73 ، وعمدة القاري 12 : 298 ، وبدائع الصنائع
7 : 146 ، و 165 ، وشرح فتح القدير 7 : 368 و 385 ، وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح
القدير 7 : 368 ، وتبيين الحقائق 5 : 224 ، وحاشية رد المحتار 6 : 186 ، وبداية المجتهد 2 : 311 ،
والمغني لابن قدامة 5 : 387 ، والشرح الكبير 5 : 375 ، والمحلى 8 : 144 ، والمجموع 14 : 232 و 258 ،
وفتح العزيز 1 : 251 ، والبحر الزخار 5 : 176 .