فما لم يكن للمنافع مثل من حين الصورة ، وجب أن يلزمه من حيث القيمة ،
وعلى المسألة إجماع الفرقة ، وأخبارهم تدل عليها .
مسألة 12 : المقبوض ببيع فاسد لا يملك بالعقد ، ولا بالقبض . وبه قال
الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : يملك بالقبض ( 2 ) .
دليلنا : أنه لا دليل على أنه يملك بهذا القبض ، فمن ادعى ذلك كان عليه
الدلالة ، لأن الأصل أنه على ملك مالكه .
مسألة 13 : إذا غصب جارية حاملا ضمنها ، وضمن ولدها . وبه قال
الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يضمنها وحدها دون حملها ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 5 ) .
ولأن ذمته قد اشتغلت بالغصب ، ولا تبرأ قطعا إلا بضمان الجارية
وولدها ، فوجب عليه ذلك لتبرأ ذمته بيقين .
مسألة 14 : إذا غصب ثوبا قيمته عشرة ، فبلغت عشرين لزيادة السوق ، ثم
عاد إلى عشرة أو دونها ، ثم هلك قبل الرد ، كان عليه قيمته أكثر ما كانت من
حين الغصب إلى حين التلف . وبه قال الشافعي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 269 ، وفتح العزيز 11 : 321 .
( 2 ) بدائع الصنائع 5 : 248 و 7 : 146 ، والأم 3 : 247 ، والمحلى 8 : 421 .
( 3 ) المجموع 14 : 249 ، والوجيز 1 : 206 ، وفتح العزيز 11 : 248 ، وبدائع الصنائع 7 : 158 .
( 4 ) اللباب 2 : 143 ، وبدائع الصنائع 7 : 158 ، والمبسوط 11 : 54 ، والفتاوى الهندية 5 : 127 ، والمحلى
8 : 139 ، والمجموع 14 : 249 ، وفتح العزيز 11 : 248 .
( 5 ) أنظر دعائم الإسلام 2 : 485 حديث 1732 و 1733 ، والتهذيب 7 : 482 حديث 1936 .
( 6 ) المجموع 14 : 295 ، والوجيز 1 : 209 ، والسراج الوهاج : 270 ، وكفاية الأخيار : 1 : 183 ، وفتح العزيز
11 : 283 ، وبداية المجتهد 2 : 313 .