أمانة ، فإن تلف بغير تفريط فلا ضمان ، وإن فرط في ذلك - مثل أن جحد ثم
اعترف أو منع ثم بذل - فعليه ضمان ذلك ( 1 ) .
دليلنا : أن هذا النماء إنما حدث في ملك المغصوب منه ، لأن ملكه لم يزل
عنه ، وإذا حدث في ملكه لزم الغاصب ضمانه إذا حال بينه وبين ملكه .
مسألة 11 : المنافع تضمن بالغصب كالأعيان مثل : منافع الدار ، والدابة ،
والعبيد ، والثياب . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : لا تضمن المنافع بالغصب بحال ، فإن غصب أرضا فزرعها
ببذره ، كانت الغلة له ، ولا أجرة عليه إلا أن تنقص الأرض بذلك ، فيكون
عليه نقصان ما نقص .
وزاد على هذا ، لو آجرها وأخذ أجرتها ، ملك الأجرة دون
مالكها ( 3 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى
عليكم " ( 4 ) . والمثل مثلان ، مثل من حيث الصورة ، ومثل من حيث القيمة ،
هامش
( 1 ) اللباب 2 : 143 ، والمبسوط 11 : 54 ، والفتاوى الهندية 5 : 127 ، والمغني لابن قدامة 5 : 397
و 400 ، والمجموع 14 : 245 - 246 ، وفتح العزيز 11 : 248 .
( 2 ) الأم 3 : 249 و 253 ، ومختصر المزني : 117 ، والمجموع 14 : 227 ، والوجيز 1 : 208 ، وفتح العزيز
11 : 262 ، والمغني لابن قدامة 5 : 413 و 435 ، والشرح الكبير 5 : 438 ، والمبسوط 11 : 78 ،
والهداية المطبوع بهامش شرح فتح القدير 7 : 394 ، وشرح العناية بهامش شرح فتح
القدير 7 : 394 .
( 3 ) اللباب 2 : 144 ، وبدائع الصنائع 7 : 145 ، والمبسوط 11 : 78 ، والهداية المطبوع في هامش شرح فتح
القدير 7 : 394 ، وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 7 : 394 ، وحاشية رد
المحتار 6 : 204 ، والمغني لابن قدامة 5 : 413 - 414 و 435 ، والشرح الكبير 5 : 438 ، والمحلى
8 : 139 ، وبداية المجتهد 2 : 318 ، وفتح العزيز 11 : 262 .
( 4 ) البقرة : 194 .