بحساب قيمته .
وقال جميع الفقهاء : فيهما الأرش ، لأنهما غير مقدرة في الحر ( 1 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 2 ) ، وسنبين ذلك في الجنايات .
مسألة 9 : إذا جنى على ملك غيره جناية لها أرش .
قال الشافعي : فالمالك يمسكه ، لأنه ملكه ، ويطالب الجاني بأرشها بكل
حال ، قليلا كان أرش الجناية أو كثيرا ، سواء ذهب بالجناية منفعة مقصودة أو
غير مقصودة ، وسواء وجب بالمقصودة كمال قيمة المجني أو دون ذلك ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : ينظر فيه :
إن لم يذهب بالجناية منفعة مقصودة - مثل أن يخرق يسيرا من الثوب ، أو
قطع إصبعا من العبد - أو جنى عليه حارصة أو دامية أو باضعة فإنه يمسك ملكه ،
ويطالب بالأرش على ما قال الشافعي .
وإن ذهب بها منفعة مقصودة ، مثل أن خرق الثوب بطوله ، أو قطع يدا
واحدة من العبد ، فالسيد بالخيار بين أن يمسك العبد ويطالب بأرش الجناية ،
وبين أن يسلم العبد برمته ويأخذ منه كمال قيمته .
وقال : وإن وجب بالجناية كمال قيمة الملك - وهذا إنما يكون في الرقيق
خاصة مثل أن يقطع يديه ، أو رجليه ، أو يقلع عينيه ، أو يقطع لسانه ، أو أنفه -
فالمالك بالخيار بين أن يمسكه ولا شئ له على الجاني ، وبين أن يسلمه إلى
هامش
( 1 ) المحلى 8 : 149 ، ومغني المحتاج 2 : 281 ، والسراج الوهاج : 268 ، والوجيز 1 : 207 ، وفتح العزيز
11 : 260 ، والمجموع 19 : 69 ، والنتف 2 : 677 ، وبدائع الصنائع 7 : 298 ، وتبيين الحقائق
6 : 133 ، والمغني لابن قدامة 9 : 658 ، والشرح الكبير 5 : 399 و 9 : 620 .
( 2 ) أنظر إلى ما أشرنا إليه من الأحاديث في الكافي ومن لا يحضره الفقيه والتهذيب في المسألة المتقدمة .
( 3 ) المجموع 14 : 232 ، وفتح العزيز 11 : 294 و 297 ، والمحلى 8 : 151 .