وقال الشافعي : لا ينعتق ( 1 ) .
والتمثيل : أن يقطع أنفه أو أذنه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 2 ) .
وروى عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله
قال : " من مثل بعبده عتق عليه " ( 3 ) .
مسألة 7 : كل جناية مقدرة من الحر بحساب ديته ، فهي مقدرة من العبد
بقيمته مثل اليد ، والرجل ، والأنف ، والعين ، والموضحة ، والمنقلة وغير ذلك .
وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال مالك : في ذلك أرش ما نقص ، إلا في أربعة مواضع : الموضحة ،
والمنقلة ، والمأمومة ، والجائفة فإن فيها المقدر ( 5 ) كما قلناه .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 6 ) .
مسألة 8 : الحارصة ( 7 ) والباضعة مقدرة في الحر ، وكذلك في العبد
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 5 : 389 .
( 2 ) أنظر الكافي 7 : 303 حديث 7 و 8 و 307 حديث 21 ، والتهذيب 10 : 261 حديث 1032 .
( 3 ) لم أقف لهذا الحديث في المصادر المتوفرة ذكرا ، إلا أنه روى الحاكم النيسابوري في مستدركه 4 : 368
والهيثمي في مجمع الزوائد 4 : 239 عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : " من
مثل بعبده أو حرقه بالنار فهو حر وهو مولى الله ورسوله " .
( 4 ) الأم 6 : 49 ، ومختصر المزني : 117 ، والوجيز 1 : 207 ، وفتح العزيز 11 : 256 - 257 ، والسراج
الوهاج : 268 ، ومغني المحتاج 2 : 280 - 281 .
( 5 ) المدونة الكبرى 6 : 316 و 450 ، والأم 3 : 246 .
( 6 ) أنظر الكافي 7 : 306 حديث 14 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 94 - 95 حديث 310 و 313 ، والتهذيب
10 : 193 و 196 حديث 764 و 778 ، و 293 حديث 1141 و 295 حديث 1147 .
( 7 ) الحارصة : هي التي تخدش ولا تجري الدم .
( 8 ) الباضعة : هي التي تبضع اللحم وتقطعه . قاله الشيخ الكليني في الكافي 7 : 329 .