وروي عن عمر أنه قضى في عين الدابة بربع قيمتها ( 1 ) .
ورووا ذلك عن علي عليه السلام ( 2 ) ، وهذا يدل على بطلان قول من
يدعي الأرش .
فأما قولنا فدليله : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط .
مسألة 5 : إذا قتل عبدا كان عليه قيمته ما لم تتجاوز قيمته دية الحر عشرة
آلاف درهم ، وكذلك إن كانت أمة ما لم تتجاوز قيمتها خمسة آلاف درهم دية
الحرة ، وإن كان دون الدية لم يلزمه أكثر من ذلك . وبه قال أبو حنيفة ، إلا أنه
قال : إن كان قيمته عشرة آلاف نقص منه عشرة دراهم ، وكذلك في دية
المملوكة ( 3 ) .
وقال الشافعي : يلزمه قيمته بالغا ما بلغ ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم ( 5 ) ، فإنهم لا يختلفون في ذلك .
وأيضا الأصل براءة الذمة ، وما قلناه لازم له بالإجماع ، والزائد يحتاج إلى
دليل .
مسألة 6 : إذا مثل بمملوك غيره ، لزمه قيمته ، وانعتق . وبه قال مالك ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المصنف لعبد الرزاق 10 : 77 حديث 18418 و 18419 و 18423 .
( 2 ) المصنف لعبد الرزاق 10 : 77 حديث 18421 .
( 3 ) المبسوط 11 : 72 و 26 : 21 ، والمحلى 8 : 151 و 154 ، والنتف 2 : 671 ، والشرح الكبير 9 : 526 .
( 4 ) الأم 3 : 246 ، ومختصر المزني 117 و 237 ، والسراج الوهاج : 268 ، والوجيز 1 : 207 ، والمحلى
8 : 151 - 152 و 154 - 155 ، والشرح الكبير 9 : 526 ، وفتح العزيز 11 : 256 .
( 5 ) الكافي 7 : 304 ( باب الرجل الحر يقتل مملوك غيره . . . ) حديث 15 و 11 ، ومن لا يحضره الفقيه
4 : 96 حديث 318 ، والتهذيب 10 : 192 - 193 حديث 760 و 762 ، والاستبصار 4 : 274 حديث
1038 و 1039 .
( 6 ) جواهر الإكليل 2 : 153 ، وحاشية الخرشي 5 : 150 ، والمحلى 8 : 152 ، والمغني لابن قدامة 5 : 389 .