قطع ذنبه فقد أتلفه عليه ، لأنه لا يمكنه ركوبه ، لأن القاضي لا يركب حمارا
مقطوع الذنب . ويفارق حمار الشوكي ، لأنه يمكنه حمل الشوك على حمار مقطوع
الذنب ، ولم يقل هذا في غير ما يركبه من بهائم القاضي - مثل الثور وغيره -
وكذلك لو قطع يد حماره ( 1 ) .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وقدر ما أوجبناه مجمع على لزومه ، والزائد
عليه يحتاج إلى دليل .
مسألة 4 : إذا قلع عين دابة ، كان عليه نصف قيمتها ، وفي العينين جميع
القيمة . وكذلك كل ما في البدن منه اثنان ، ففي الاثنين جميع القيمة ، وفي
الواحد نصفها .
وقال أبو حنيفة : في العين الواحدة ربع القيمة ، وفي العينين نصف القيمة ،
وكذلك في كل ما ينتفع بظهره ولحمه ( 2 ) .
وقال الشافعي ومالك : عليه الأرش ما بين قيمته صحيحا ومعيبا ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مختصر العلامة خليل : 228 ، وحاشية الخرشي 5 : 149 ، وجواهر الإكليل 2 : 153 ، والمجموع
14 : 245 ، وفتح العزيز 11 : 258 ، والمغني لابن قدامة 5 : 385 - 386 ، والبحر الزخار 5 : 175 .
( 2 ) النتف 2 : 676 ، وشرح فتح القدير 8 : 351 ، وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير
8 : 351 ، والمجموع 14 : 245 ، وفتح العزيز 11 : 258 ، والمحلى 10 : 429 .
( 3 ) الأم 3 : 245 ، ومختصر المزني : 117 ، والمجموع 14 : 245 ، والسراج الوهاج : 268 ، ومغني المحتاج
2 : 281 ، والوجيز 1 : 208 ، وفتح العزيز 11 : 258 ، والمحلى 10 : 429 ، وشرح فتح القدير 8 : 351 ،
وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 8 : 351 .
( 4 ) لم أقف في كتب الحديث المتوفرة على نص يؤيد قول المصنف قدس سره من الأخبار الذي أشار
إليها ، علما أنه قدس سره قال في كتابه " النهاية في مجرد الفقه والفتاوى " ص 781 ما لفظه : ( وفي
عين البهيمة إذا فقئت ربع قيمتها على ما جاءت به الآثار ) . وانظر التهذيب 10 : 309 حديث 1149
و 1152 .