دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإنه يقر بأنه يستحق من التركة ثلثها ، وهو ثلث
ما في يده ، وما زاد عليه فللذي أقر له به ، فوجب تسليمه إليه .
ولأن الإقرار قائم مقام البينة ، ولو قامت البينة لم يلزمه أكثر من ثلث ما في
يده .
مسألة 30 : إذا كان الوارث جماعة ، فأقر اثنان رجلان أو رجل وامرأتان
بنسب ، وكانوا عدولا ، يثبت النسب ويقاسمهم الميراث . وبه قال أبو حنيفة إلا
أنه لم يعتبر العدالة في المقرين ( 1 ) .
وقال الشافعي : إذا أقر جميع الورثة بنسب ، مثل أن يكونوا بنين ، فيقروا
بنسب أخ ، فإنه يثبت نسبه ويثبت له المال ، ولا فرق بين أن يكون من يرث
المال جماعة أو واحدا ، ذكرا كان أو أنثى ( 2 ) .
وفي الناس من قال : لا يثبت النسب بإقرار الورثة ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
وأيضا فإن إقرار الشاهدين على نفوسهما جائز ، وشهادتهما على غيرها لا مانع
منه .
وقوله تعالى : " ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه " ( 5 ) يدل عليه
أيضا ، لأن هذه شهادة فيما يتعلق بحق الغير .
مسألة 31 : إذا أقر ببنوة صبي ، لم يكن ذلك إقرارا بزوجية أمه ، سواء
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 5 : 327 و 333 ، وفتح العزيز 11 : 206 .
( 2 ) مختصر المزني : 114 ، والمجموع 20 : 335 ، وفتح العزيز 11 : 199 ، والمغني لابن قدامة 5 : 326 - 327 .
( 3 ) فتح العزيز 11 : 199 و 201 - 202 ، والمغني لابن قدامة 5 : 328 - 333 .
( 4 ) قرب الإسناد : 25 ، ومن لا يحضره الفقيه 3 : 117 حديث 500 ، والتهذيب 6 : 198 ، حديث 442 ،
و 9 : 163 حديث 670 ، والاستبصار 4 : 114 حديث 435 .
( 5 ) البقرة : 283 .