وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يصح ( 1 ) .
فإن شرط ، اختلفا ، فقال الشافعي : يبطل العقد والشرط ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يبطل الشرط ، ويصح العقد ( 3 ) .
دليلنا : ما قدمناه من أنه لا مانع من ذلك في الشرع ، فوجب أن يصح .
مسألة 27 : إذا أقر بكفالة أو ضمان بشرط الخيار ، صح إقراره ، ولا يقبل
دعواه في شرط الخيار ، ويحتاج إلى بينة .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : يقبل إقراره ، ولا يلزمه شئ ، وهو اختيار المزني وأبي إسحاق ( 4 ) .
والثاني : يبعض إقراره ، فيلزمه العقد ، ويسقط الشرط الذي ادعاه ( 5 ) .
دليلنا : أنه أقر بالكفالة والضمان ، وادعى شرط الخيار ، فلا يقبل إلا
ببينة .
مسألة 28 : إذا قال : له علي ألف درهم إلى وقت كذا ، لزمه الألف ،
ويحتاج في ثبوت التأجيل إلى بينة . وبه قال أبو حنيفة ( 6 ) .
وللشافعي فيه قولان :
أحدهما : مثل ما قلناه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 22 .
( 2 ) المجموع 14 : 22 ، والوجيز 1 : 185 ، وفتح العزيز 10 : 380 .
( 3 ) اللباب 2 : 27 ، والمجموع 14 : 22 ، وفتح العزيز 10 : 380 .
( 4 ) الأم 3 : 230 ، ومختصر المزني : 114 .
( 5 ) الأم 3 : 230 ، ومختصر المزني : 114 .
( 6 ) اللباب 2 : 26 ، وبدائع الصنائع 7 : 217 ، وتبيين الحقائق 5 : 8 ، والشرح الكبير 5 : 315 ، وفتح
العزيز 11 : 14 و 169 .
( 7 ) المجموع 20 : 324 ، والوجيز 1 : 200 ، وفتح العزيز 11 : 164 و 169 ، والشرح الكبير 5 : 315 .