دليلنا : أنه أقر بحق في مقابلة حق لا ينفك أحدهما عن الآخر ، فإذا لم يسلم
ما له لم يلزمه ما عليه كما لو عين المبيع ، هذا دليل الشافعي .
ودليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، ولا دليل على أنه يلزمه .
مسألة 25 : إذا شهد له رجل بألف ، وشهد آخر بألفين ، ولم يضيفاه إلى
سببين مختلفين ، أو أضافاه إلى سبب متفق ، أو أضاف أحدهما إلى سبب وأطلق
الآخر ، مثل أن يقول أحدهما : ألف من ثمن عبده . ويقول الآخر : بألفين . ففي
هذه المسائل الثلاث تتفق الشهادة على ألف ، فيحكم له بألف بشهادتهما ،
ويحصل له بالألف الآخر شاهد واحد ، فيحلف معه ، ويستحق به . وبه قال
الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : لا يكون ذلك اتفاق شهادة على شئ من الألوف ،
ولا يحكم له بألف ( 2 ) .
دليلنا : أن هذه الشهادة متفقة ، فيثبت له الألف بشهادة الشهود ، لأن من
شهد بألفين شهد بألف وزيادة ، فقد اتفقا . ويستحق الألف الثاني إذا حلف ،
" لأن النبي صلى الله عليه وآله حكم بشاهد ويمين " ( 3 ) وعليه إجماع الفرقة
المحقة ( 4 ) .
مسألة 26 : قد مضى لنا أن شرط الخيار يصح في الكفالة والضمان ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) الأم 7 : 123 ، وفتح العزيز 11 : 158 .
( 2 ) الفتاوى الهندية 4 : 168 ، والأم 7 : 122 ، وفتح العزيز 11 : 158 .
( 3 ) أنظر التهذيب 6 : 272 - 273 حديث 741 و 745 .
( 4 ) جاء لفظ الدليل في بعض النسخ المعتمدة كما يلي : أن الألف الذي شهد به أحدهما داخلة في
الألفين فلا اختلاف بينهما ، فيثبت الشاهدان على ألف ويبقي شاهد الألفين منفردا بالألف ، فوجب
أن يحكم له به .
( 5 ) تقدم في المسألة " 11 " فلاحظ .