دليلنا : إن الذي اعتبرناه لا خلاف أنه يلحق به الولد ، وما ادعوه لا دليل
عليه .
مسألة 33 : إذا كان لرجل جاريتان ، ولهما ولدان ، فأقر أن أحد الولدين
ابنه ولم يعين ، ومات ولم يعين الوارث استخرجناه بالقرعة ، فمن خرج اسمه
ألحقناه به وورثناه .
وقال الشافعي : يعرض على الفاقة كما يعرض الولد الواحد إذا تنازعه
اثنان ، غير أنه قال : يلحق النسب لأجل الحرية ، ولا يورث عليه ( 1 ) .
وأما الميراث له فيه قولان :
أحدهما : يوقف الميراث . وبه قال المزني ( 2 ) .
وقال باقي أصحابه : لا يوقف ويقسم المال الورثة ، لأنه لا طريق إلى
تعيينه ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : يعتق من كل واحد منهما نصفه ( 4 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ( 5 ) .
مسألة 34 : إذا كان له جارية ، ولها ثلاثة أولاد ، فأقر أن أحدهم ابنه ،
يسأل التعيين ، فإن عين ألحق به ، ويكون الاثنان مملوكين ، سواء كان الذي
هامش
( 1 ) الأم 7 : 131 ، والمجموع 20 : 332 ، وفتح العزيز 11 : 192 - 193 .
( 2 ) مختصر المزني : 115 ، والمجموع 20 : 332 ، وفتح العزيز 11 : 193 ، والمغني لابن قدامة 5 : 338 ،
والشرح الكبير 5 : 288 .
( 3 ) المجموع 20 : 332 ، وفتح العزيز 11 : 193 ، والمغني لابن قدامة 5 : 338 والشرح الكبير 5 : 288 ،
والوجيز 1 : 202 .
( 4 ) المبسوط 17 : 144 ، والمغني لابن قدامة 5 : 337 - 338 ، والشرح الكبير 5 : 288 ، والأم 7 : 131 .
( 5 ) التهذيب 9 : 361 - 363 حديث 1290 و 1298 ، وانظر الكافي 7 : 137 - 138 حديث 4 و 7 ،
ومن لا يحضره الفقيه 4 : 226 حديث 717 .