ولا يلزمه درهم ودرهم بزيادة . ويفارق إذا قال : قفيز حنطة لا بل قفيز شعير ،
لأنه استدرك جنسا آخر ، فلم يسقط الجنس الذي أقر به أولا .
مسألة 21 : إذا أقر لرجل يوم السبت بدرهم ، ثم قال يوم الأحد : له علي
درهم . لم يلزمه إلا درهم واحد ، ويرجع إليه في التفسير . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : يلزمه درهمان ( 2 ) .
دليلنا : أنه يحتمل أن يكون ذلك تكرارا وإخبارا عن الدرهم المتقدم ،
والأصل براءة الذمة ، فلا يلزم ما لا دليل عليه .
ولأن هذا يؤدي إلى أن يكلف المقر على نفسه بمال ، إذا أراد أن يشهد على
نفسه ، أن يجمع الشهود ، فيقر دفعة واحدة ، لأنه إذا أشهد دفعتين لم تتفق
الشهادة على مقدار واحد ، لأن الإقرار كلما تكرر عند شاهد أوجب الزيادة على
ما تقدم ، وهذا يدل على بطلان قولهم .
مسألة 22 : إذا قال : له علي من درهم إلى عشرة . لزمه تسعة . وبه قال
بعض أصحاب الشافعي ( 3 ) .
ومنهم من قال : يلزمه ثمانية . وبه قال زفر ، قالا : لأنه جعل الأول والعاشر
حدا ، والحد لا يدخل في المحدود ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأم 6 : 221 ، ومختصر المزني : 113 ، والمجموع 20 : 312 ، والسراج الوهاج : 259 ، ومغني المحتاج
2 : 254 ، والوجيز 1 : 119 - 120 ، وفتح العزيز 11 : 151 ، والمغني لابن قدامة 5 : 295 ، والشرح
الكبير 5 : 330 ، والبحر الزخار 6 : 12 .
( 2 ) الفتاوى الهندية 4 : 166 و 168 ، والمغني لابن قدامة 5 : 295 ، والشرح الكبير 5 : 330 ، والبحر
الزخار 6 : 12 .
( 3 ) المجموع 20 : 313 ، ومغني المحتاج 2 : 250 ، والسراج الوهاج : 258 ، والوجيز 1 : 198 ، وفتح العزيز
11 : 134 .
( 4 ) المجموع 20 : 313 ، وفتح العزيز 11 : 134 ، والسراج الوهاج : 258 ، ومغني المحتاج 2 : 250 ، واللباب
2 - 29 ، وبدائع الصنائع 7 : 220 - 221 ، وتبيين الحقائق 5 : 11 .