مسألة 50 : إذا باعه بشرط أن يستأمر فلانا ، فليس له الرد حتى يستأمره .
وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما وهو ظاهر المذهب مثل ما قلناه ( 1 ) .
والثاني : له الرد من غير استيمار ( 2 ) .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء ( 3 ) ، لأن الأخبار على عمومها .
مسألة 51 : إذا صح الاستيمار ، فليس له حد ، إلا أن يشرط مدة معينة ،
قلت أم كثرت .
وللشافعي فيه وجهان :
أحدهما : لا يصح حتى يشرط ( 4 ) .
والثاني : مثل ما قلناه ، من أنه يمتد ذلك أبدا ( 5 ) .
دليلنا : أنه قد ثبت صحة هذا الشرط مع الإطلاق ، فتقييده بزمان مخصوص
يحتاج إلى دليل .
مسألة 52 : إذا باع عبدين ، وشرط مدة من الخيار في أحدهما ، فإن أبهم ولم
يعين من باعه منهما بشرط الخيار ، فالبيع باطل بلا خلاف ، لأنه مجهول . وإن
عين فقال : على أن لك الخيار في هذا العبد دون هذا ، ثبت الخيار فيما عين
فيه .
وقال أبو العباس ، على قولين : أحدهما يصح . والآخر لا يصح . مثل أن يجمع
بين بيع وصرف ، فيقول بعتك هذا الثوب وهذا الدرهم بهذين الدينارين ، فإنه
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 197 ، والمغني لابن قدامة 4 : 111 ، والشرح الكبير 4 : 77 .
( 2 ) المجموع 9 : 197 .
( 3 ) أنظر ما قدمه من القول في المسألة " 48 " .
( 4 ) المجموع 9 : 197 .
( 5 ) المجموع 9 : 197 .