على قولين ( 1 ) .
دليلنا : قوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) وهذا شرط ، فمن
أبطله فعليه الدلالة .
مسألة 53 : إذا صح هذا البيع كان لكل واحد منهما بالقسط من الثمن ،
وسواء قدر ثمن كل واحد منهما ، فقال : هذا بألف وهذا بألف ، أو أطلق فقال :
بعتكهما بألفين .
وقال الشافعي : الكل على قولين ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إن قدر ثمن كل واحد منهما صح ، وإن أطلق بطل ( 4 ) .
دليلنا : أنه إذا ثبت صحة البيع بما قدمناه ، ولم يتعين بالتقدير ، فلا بد من
التقسيط ، وإلا أدى إلى بطلان العقد .
مسألة 54 : روى أصحابنا أنه إذا اشترى عبدا من عبدين على أن
للمشتري أن يختار أيهما شاء ، إنه جائز ( 5 ) . ولم يرووا في الثوبين شيئا .
وقال الشافعي : إذا اشترى ثوبا من ثوبين على أنه بالخيار ثلاثة أيام لم
يصح البيع ، وكذلك إذا اشترى ثوبا من ثلاثة أثواب على أنه بالخيار ثلاثا ، أو
ثوبا من أربعة أثواب أو أكثر من ذلك لم يصح البيع ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 388 - 389 ، ومغني المحتاج 2 : 42 .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، والمصنف لابن أبي شيبة
6 : 568 حديث 2064 ، وتلخيص الحبير 3 : 23 و 44 حديث 1195 و 1246 ، والمغني لابن قدامة
4 : 384 ، والشرح الكبير 4 : 386 .
( 3 ) المجموع 9 : 389 .
( 4 ) المبسوط 13 : 67 ، والهداية المطبوع بهامش الفتح القدير 5 : 128 ، وشرح فتح القدير 5 : 128 .
( 5 ) أنظر ما رواه الشيخ ا الكليني في الكافي 5 : 217 حديث 1 ، والشيخ الصدوق في من لا يحضره الفقيه 3 : 88
حديث 330 ، والشيخ المصنف في التهذيب 7 : 72 حديث 308 .
( 6 ) المجموع 9 : 288 ، وفتح العزيز 8 : 134 ، وكفاية الأخيار 1 : 150 ، والوجيز 1 : 134 ، وتبيين الحقائق 4 : 21 .