تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الوكيل والوصي : لهما ذلك بنفوسهما من غير حكم حاكم ( 1 ) . وقال أبو حنيفة ومحمد : إذا اختار فسخ البيع في مدة خياره ، لم يصح إلا بحضور صاحبه ، وإذا كان حاضرا لم يفتقر إلى رضاه ، وهكذا فسخه بالعيب قبل القبض كالفسخ بخيار الشرط ، فإن كان ذلك بعد القبض ، فلا يصح إلا بتراضيهما أو حكم الحاكم . وأما الوكيل فلا يصح حتى يفسخ موكله . وأما الوصي فلا يملك أن يعزل نفسه ، وإنما يعزله الحاكم بالخيانة ، أو بأن يقر بالعجز فيعزله الحاكم ( 2 ) . دليلنا على مسألة الخيار : أنه إذا ثبت الخيار ، فمن ادعى أنه يحتاج إلى حضور صاحبه فعليه الدلالة . وأما الوكيل والوصي ، فإن وكالته ووصيته قد ثبتت ، ولا دليل على أن لهما الفسخ ، فمن ادعى ذلك فعليه الدلالة .
مسألة 48 : إذا باع عينا بشرط الخيار لأجنبي ، صح ذلك . وقال محمد في الجامع الصغير ، قال أبو حنيفة : لو قال بعتك على أن الخيار لفلان ، كان الخيار له ولفلان ( 3 ) . وقال أبو العباس : جملة الفقه في هذا ، أنه إذا باعه وشرط الخيار لفلان ، نظرت ، فإن جعل فلانا وكيلا له في الإمضاء والرد صح قولا واحدا . وإن أطلق الخيار لفلان ، أو قال : لفلان دوني فعلى قولين ، أحدهما يصح
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 200 ، وفتح العزيز 8 : 314 . ( 2 ) اللباب 1 : 232 ، والنتف في الفتاوى 1 : 448 ، والفتاوى الهندية 3 : 43 ، وشرح فتح القدير 5 : 120 - 121 ، وفتح العزيز 8 : 314 . ( 3 ) شرح فتح القدير 5 : 126 ، وفتح العزيز 8 : 315 .
الخلاف — صفحة 35 | الشيخ الطوسي / السيد علي الخراساني / السيد جواد الشهرستاني / الشيخ مهدي طه نجف