الوكيل والوصي : لهما ذلك بنفوسهما من غير حكم حاكم ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة ومحمد : إذا اختار فسخ البيع في مدة خياره ، لم يصح إلا
بحضور صاحبه ، وإذا كان حاضرا لم يفتقر إلى رضاه ، وهكذا فسخه بالعيب
قبل القبض كالفسخ بخيار الشرط ، فإن كان ذلك بعد القبض ، فلا يصح إلا
بتراضيهما أو حكم الحاكم .
وأما الوكيل فلا يصح حتى يفسخ موكله .
وأما الوصي فلا يملك أن يعزل نفسه ، وإنما يعزله الحاكم بالخيانة ، أو بأن
يقر بالعجز فيعزله الحاكم ( 2 ) .
دليلنا على مسألة الخيار : أنه إذا ثبت الخيار ، فمن ادعى أنه يحتاج إلى
حضور صاحبه فعليه الدلالة .
وأما الوكيل والوصي ، فإن وكالته ووصيته قد ثبتت ، ولا دليل على أن لهما
الفسخ ، فمن ادعى ذلك فعليه الدلالة .
مسألة 48 : إذا باع عينا بشرط الخيار لأجنبي ، صح ذلك .
وقال محمد في الجامع الصغير ، قال أبو حنيفة : لو قال بعتك على أن الخيار
لفلان ، كان الخيار له ولفلان ( 3 ) .
وقال أبو العباس : جملة الفقه في هذا ، أنه إذا باعه وشرط الخيار لفلان ،
نظرت ، فإن جعل فلانا وكيلا له في الإمضاء والرد صح قولا واحدا .
وإن أطلق الخيار لفلان ، أو قال : لفلان دوني فعلى قولين ، أحدهما يصح
هامش
( 1 ) المجموع 9 : 200 ، وفتح العزيز 8 : 314 .
( 2 ) اللباب 1 : 232 ، والنتف في الفتاوى 1 : 448 ، والفتاوى الهندية 3 : 43 ، وشرح فتح القدير 5 : 120
- 121 ، وفتح العزيز 8 : 314 .
( 3 ) شرح فتح القدير 5 : 126 ، وفتح العزيز 8 : 315 .