لأخيه وله ابن ، ثم مات الابن ومات هو بعده ، لا يصح إقراره لأخيه . ولو أقر
لأخيه وليس له ولد ، ثم رزق ولدا ، صح إقراره له ، لأنه حال الموت ليس
بوارث ( 1 ) .
وقال عثمان البتي : الاعتبار بحال الإقرار ، فإن أقر لأخيه وليس له ابن لم
يصح إقراره وإن رزق ولدا بعد ذلك ثم مات ، لأنه كان في التقدير وارثا حال
الإقرار . وإن أقر لأخيه وله ابن صح الإقرار له وإن مات ابنه قبله ثم مات
هو ( 2 ) .
وهذا الفرع ساقط عنا ، لما قدمناه من أن الإقرار للوارث يصح على كل
حال ، بل الوصية للوارث عندنا صحيحة على ما سنبينه فيما بعد ، وعلى ذلك
إجماع الطائفة .
مسألة 15 : إذا كانت له جارية ، ولها ولد ، فأقر في حال مرضه بأن ولدها
ولد له منها ، وليس له مال غيرها قبل إقراره والحق الولد به ، سواء أطلق ذلك
أو بين كيفية الاستيلاد لها في ملكه ، أو في ملك الغير ، بعقد أو شبهة .
وأما الجارية فإنها تصير أم ولده على كل حال أيضا ، إلا أنها تباع في الدين
إذا لم يخلف غيرها ، فإن خلف غيرها شيئا قضى منه الدين وانعتقت هي على
الولد ، وإن بقي شئ من الدين استسعيت فيما بقي من الدين .
وقال الشافعي : لا يخلو إما أن يبين كيفية الاستيلاد أو يطلق .
فإن بين ففيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أن يقول : استولدتها في ملكي . فعلى هذا القول يكون الولد حر
الأصل ، ولا يكون عليه ولاء ، ويثبت نسبه ، وتصير الجارية أم ولده ، وتعتق بموته
هامش
( 1 ) فتح العزيز 11 : 97 ، والشرح الكبير 5 : 278 ، والفتاوى الهندية 4 : 176 ، وتبيين الحقائق 5 : 26 .
( 2 ) فتح العزيز 11 : 97 ، والشرح الكبير 5 : 278 .