الدرهم .
مسألة 11 : إذا قال : له علي كذا درهم ، لزمه مائة درهم . وبه قال محمد
بن الحسن ( 1 ) .
وقال الشافعي : يلزمه أقل من درهم واحد ، ويفسره بما شاء ( 2 ) .
وفي أصحابه من قال : يلزمه درهم واحد ، وهو غلط عندهم ( 3 ) .
دليلنا : أن ذلك أقل عدد يخفض بعده الدرهم ، فوجب حمله عليه .
مسألة 12 : إذا أقر بدين في حال صحته ، ثم مرض ، فأقر بدين آخر في حال
مرضه ، نظر ، فإن اتسع المال لهما استوفيا معا ، وإن عجز المال قسم الموجود على
قدر الدينين . وبه قال الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : إذا ضاق المال ، قدم دين الصحة على دين المرض ، فإن
فضل شئ صرف إلى دين المرض ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " من بعد وصية يوصي بها أو دين " ( 6 ) ولم يفضل أحد
الدينين على الآخر ، فوجب أن يتساويا فيه .
وأيضا فإنهما دينان ثبتا في الذمة ، فوجب أن يتساويا في الاستيفاء ، لأن
هامش
( 1 ) المغني لابن قدامة 5 : 319 - 320 ، والشرح الكبير 5 : 343 - 344 ، وفتح العزيز 11 : 127 .
( 2 ) الأم 6 : 223 ، والوجيز 1 : 197 ، والمغني لابن قدامة 5 : 319 ، والشرح الكبير 5 : 343 .
( 3 ) مختصر المزني : 112 ، والمجموع 20 : 313 ، والوجيز 11 : 127 ، ومغني المحتاج 2 : 248 ، وفتح العزيز
11 : 127 ، والمغني لابن قدامة 5 : 319 ، والشرح الكبير 5 : 343 .
( 4 ) المجموع 20 : 295 ، وكفاية الأخيار 1 : 180 ، وفتح العزيز 11 : 97 ، والمحلى 8 : 255 ، والمبسوط
18 : 26 ، وبدائع الصنائع 7 : 225 ، وتبيين الحقائق 5 : 23 ، والمغني لابن قدامة 5 : 343 ، والشرح
الكبير 5 : 275 .
( 5 ) اللباب 2 : 32 - 33 ، والمبسوط 18 : 26 ، وبدائع الصنائع 7 : 225 ، وتبيين الحقائق 5 : 23 ، والمحلى
8 : 255 ، والمغني لابن قدامة 5 : 343 ، والشرح الكبير 5 : 275 ، وفتح العزيز 11 : 97 .
( 6 ) النساء : 11 .