تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
من رأس المال ، فإن كان هناك دين قدم عليه ، لأنه لو ثبت بالبينة لقدم عليه فكذلك إذا ثبت بالإقرار ( 1 ) . وإن قال : استولدتها في ملك الغير بشبهة ، فإن الولد حر الأصل ، وهل تصير الجارية أم ولده ؟ على قولين ( 2 ) . وإن قال : استولدتها بنكاح . فإن الولد قد انعقد مملوكا ، وعتق عليه لما ملكه ، ويثبت عليه الولاء ، والجارية لا تصير أم ولده ، خلافا لأبي حنيفة ( 3 ) . وإن أطلق ، ولم يعين حتى مات ، فالولد حر في جميع الأحوال ، ولا ولاء عليه ( 4 ) . والجارية فيها خلاف بين أصحابه : منهم من قال : لا تصير أم ولده ، وتباع في ديون الغرماء . ومنهم من قال : تصير أم ولده ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة على أن إقراره جائز ، وأن الولد يلحق بالحرية على كل حال ، وعلى أنها تباع في الدين ، وأنها تنعتق على الولد إذا ملكها ، وذلك يأتي على التفصيل الذي ذكرناه .
مسألة 16 : إذا أقر بحمل وأطلق ، فإن إقراره باطل على ما قاله الشافعي في كتاب الإقرار والمواهب ( 6 ) ، وهو قول أبي يوسف ( 7 ) . وذكر في كتاب الإقرار : أن بالحكم الظاهر أنه يصح ( 8 ) . وبه قال
هامش
( 1 ) المجموع : 20 : 333 - 334 ، وفتح العزيز 11 : 190 و 197 . ( 2 ) المجموع : 20 : 333 - 334 ، وفتح العزيز 11 : 190 و 197 . ( 3 ) نفس المصادر . ( 4 ) نفس المصادر . ( 5 ) نفس المصادر . ( 6 ) الأم 6 : 219 - 220 ، ومختصر المزني : 112 ، والوجيز 1 : 195 - 196 ، وفتح العزيز 11 : 100 - 101 ، والمغني لابن قدامة 5 : 276 ، والشرح الكبير 5 : 292 . ( 7 ) اللباب 2 : 31 ، وتبيين الحقائق 5 : 12 ، والفتاوى الهندية 4 : 169 . ( 8 ) الأم 3 : 240 ، والوجيز 1 : 195 - 196 ، وفتح العزيز 11 : 101 ، والمغني لابن قدامة 5 : 276 ، والشرح الكبير 5 : 292 .