من رأس المال ، فإن كان هناك دين قدم عليه ، لأنه لو ثبت بالبينة لقدم عليه
فكذلك إذا ثبت بالإقرار ( 1 ) .
وإن قال : استولدتها في ملك الغير بشبهة ، فإن الولد حر الأصل ، وهل تصير
الجارية أم ولده ؟ على قولين ( 2 ) .
وإن قال : استولدتها بنكاح . فإن الولد قد انعقد مملوكا ، وعتق عليه لما
ملكه ، ويثبت عليه الولاء ، والجارية لا تصير أم ولده ، خلافا لأبي حنيفة ( 3 ) .
وإن أطلق ، ولم يعين حتى مات ، فالولد حر في جميع الأحوال ، ولا ولاء
عليه ( 4 ) .
والجارية فيها خلاف بين أصحابه :
منهم من قال : لا تصير أم ولده ، وتباع في ديون الغرماء .
ومنهم من قال : تصير أم ولده ( 5 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن إقراره جائز ، وأن الولد يلحق بالحرية على كل
حال ، وعلى أنها تباع في الدين ، وأنها تنعتق على الولد إذا ملكها ، وذلك يأتي
على التفصيل الذي ذكرناه .
مسألة 16 : إذا أقر بحمل وأطلق ، فإن إقراره باطل على ما قاله الشافعي في
كتاب الإقرار والمواهب ( 6 ) ، وهو قول أبي يوسف ( 7 ) .
وذكر في كتاب الإقرار : أن بالحكم الظاهر أنه يصح ( 8 ) . وبه قال
هامش
( 1 ) المجموع : 20 : 333 - 334 ، وفتح العزيز 11 : 190 و 197 .
( 2 ) المجموع : 20 : 333 - 334 ، وفتح العزيز 11 : 190 و 197 .
( 3 ) نفس المصادر .
( 4 ) نفس المصادر .
( 5 ) نفس المصادر .
( 6 ) الأم 6 : 219 - 220 ، ومختصر المزني : 112 ، والوجيز 1 : 195 - 196 ، وفتح العزيز 11 : 100 - 101 ،
والمغني لابن قدامة 5 : 276 ، والشرح الكبير 5 : 292 .
( 7 ) اللباب 2 : 31 ، وتبيين الحقائق 5 : 12 ، والفتاوى الهندية 4 : 169 .
( 8 ) الأم 3 : 240 ، والوجيز 1 : 195 - 196 ، وفتح العزيز 11 : 101 ، والمغني لابن قدامة 5 : 276 ، والشرح
الكبير 5 : 292 .