محمد ( 1 ) ، وأصحاب أبي حنيفة ينصرون قول أبي يوسف ( 2 ) .
فالمسألة على قولين على مذهب الشافعي .
والأولى أن نقول : أنه يصح إقراره ، لأنه يحتمل أن يكون إقراره من جهة
صحيحة مثل ميراث أو وصية ، ويحتمل أن يكون من جهة فاسدة ، والظاهر من
الإقرار الصحة ، فوجب حمله عليه .
مسألة 17 : إذا أقر العبد بما يجب عليه به الحد - مثل القصاص والقطع
والجلد - لم يقبل إقراره .
وقال جميع الفقهاء : يقبل إقراره ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأخبارهم قد ذكرناها في الكتاب الكبير ( 4 ) .
مسألة 18 : إذا أقر العبد بالسرقة ، لا يقبل إقراره ، ولا يقطع . وعند الفقهاء
يقبل ويقطع ( 5 ) .
ولا يباع في المال المسروق .
وعند الشافعي فيه قولان ( 6 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى سواء ( 7 ) .
هامش
( 1 ) اللباب 2 : 31 ، والفتاوى الهندية 4 : 169 ، وتبيين الحقائق 5 : 12 .
( 2 ) اللباب 2 : 32 ، والفتاوى الهندية 4 : 169 ، وتبيين الحقائق 5 : 11 - 12 .
( 3 ) الأم 3 : 234 ، والمجموع 20 : 290 ، والفتاوى الهندية 4 : 170 ، والمغني لابن قدامة 5 : 273 - 274 ،
وفتح العزيز 11 : 93 .
( 4 ) الكافي 7 : 305 حديث 10 ، ومن لا يحضره الفقيه 4 : 50 حديث 174 ، و 95 حديث 314 ، والتهذيب
10 : 112 حديث 440 و 194 حديث 768 ، والاستبصار 4 : 243 حديث 920 .
( 5 ) الأم 3 : 234 ، والمجموع 20 : 290 - 291 ، وفتح العزيز 11 : 93 ، والمغني لابن قدامة 5 : 274 ،
والفتاوى الهندية 4 : 170 .
( 6 ) الأم 3 : 234 ، والمجموع 20 : 291 ، والمغني لابن قدامة 5 : 274 .
( 7 ) تقدم في المسألة " 17 " فلاحظ .