وقال الشافعي نصا : أنه يلزمه درهمان ( 1 ) .
وفي أصحابه من قال : أنه يصح الاستثناء ، ويلزمه درهم واحد .
وكذلك إذا قال : أنت طالق طلقة وطلقة إلا طلقة ، يقع طلقة واحدة ،
وعلى قول الشافعي يقع طلقتان .
دليلنا : أن الجملتين إذا كان بينهما حرف العطف كانتا بمنزلة الجملة
الواحدة ، فهو بمنزلة أن يقول : لفلان علي درهمان إلا درهم ، أو أنت طالق
طلقتين إلا طلقة ، فإنه يكون إقرارا بدرهم ، وتقع طلقة واحدة فكذا ها هنا .
مسألة 7 : إذا قال غصبتك ثوبا في منديل كان إقرارا بغصب الثوب دون
المنديل . وبه قال الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة : يكون إقرارا بهما ( 3 ) .
دليلنا : إنه يحتمل أن يكون أراد ( في منديل لي ) فلا يلزمه إلا الثوب ، كما لو
قال : له عندي ثوب في منديل ، أو تمر في جراب .
أو قال غصبتك دابة في إصطبل ، أو نخلا في بستان ، أو غنم في ضيعة
ولا فرق بينهما .
مسألة 8 : إذا قال : لفلان عندي كذا درهما ، فإنه يكون إقرارا بعشرين
درهما . وبه قال محمد بن الحسن ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الأم 6 : 221 ، والمجموع 20 : 312 ، و 314 ، والشرح الكبير 5 : 307 .
( 2 ) الأم 3 : 240 ، والمجموع 20 : 319 ، ومغني المحتاج 2 : 251 ، والسراج الوهاج : 258 ، والوجيز
1 : 198 ، وبدائع الصنائع 7 : 221 ، والمغني لابن قدامة 5 : 300 - 301 ، والشرح الكبير 5 : 352 ،
والبحر الزخار 6 : 10 .
( 3 ) اللباب 2 : 28 ، وبدائع الصنائع 7 : 221 ، وتبيين الحقائق 5 : 9 - 10 ، والمغني لابن قدامة 5 : 301 ،
والشرح الكبير 5 : 352 - 353 ، والبحر الزخار 6 : 10 ، والمجموع 20 : 321 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 5 : 319 ، والشرح الكبير 5 : 343 .