وكذلك إذا قال : له ألف وخمسون درهما ، أو ألف ومائة درهم ، أو مائة
وثلاثة دراهم ، أو مائة وخمسون درهما ، أو مائة وخمسة عشر درهما ، أو خمسون
وألف درهم ، أو خمسون ومائة درهم ، أو خمسة وعشرون درهما في كل ذلك
يكون مفسرا للجميع وبه قال أبو إسحاق المروزي ، وأكثر أصحاب
الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو علي بن خيران ، وأبو سعيد الإصطخري : أن التفسير يرجع إلى
ما وليه ، والأول على إبهامه ( 2 ) .
وعلى هذا قالوا : لو قال : بعتك بمائة وخمسين درهما ، كان البيع باطلا ، لأن
بعض الثمن مجهول .
وعلى قول أبي إسحاق : يصح البيع ( 3 ) ، لأن الجميع معلوم ، وهذا هو
الصحيح .
دليلنا : أن الزيادة الثانية معطوفة بالواو على الأولة ، فصارت بمنزلة جملة
واحدة ، فإذا جاء بعد ذلك التفسير والتمييز وجب أن يكون راجعا إلى الجميع ،
ويفارق ما قلناه في ألف ودرهم ، وألف ودرهمان ، لأن تلك زيادة ، وليس
بتفسير ، فلا يجوز أن يجعل الزيادة في العدد تفسيرا على أنا بينا أن التفسير
لا يكون بواو العطف ، فلا يصح ذلك فيه .
مسألة 6 : إذا قال : لفلان علي درهم ودرهم إلا درهما ، فإنه يلزم درهم
واحد .
هامش
( 1 ) المجموع 20 : 314 ، والسراج الوهاج : 258 ، ومغني المحتاج 2 : 249 ، والوجيز 1 : 198 ، وفتح العزيز
11 : 130 .
( 2 ) المجموع 20 : 314 ، وفتح العزيز 11 : 130 .
( 3 ) فتح العزيز 11 : 128 .