تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
وكذلك إذا قال : له ألف وخمسون درهما ، أو ألف ومائة درهم ، أو مائة وثلاثة دراهم ، أو مائة وخمسون درهما ، أو مائة وخمسة عشر درهما ، أو خمسون وألف درهم ، أو خمسون ومائة درهم ، أو خمسة وعشرون درهما في كل ذلك يكون مفسرا للجميع وبه قال أبو إسحاق المروزي ، وأكثر أصحاب الشافعي ( 1 ) . وقال أبو علي بن خيران ، وأبو سعيد الإصطخري : أن التفسير يرجع إلى ما وليه ، والأول على إبهامه ( 2 ) . وعلى هذا قالوا : لو قال : بعتك بمائة وخمسين درهما ، كان البيع باطلا ، لأن بعض الثمن مجهول . وعلى قول أبي إسحاق : يصح البيع ( 3 ) ، لأن الجميع معلوم ، وهذا هو الصحيح . دليلنا : أن الزيادة الثانية معطوفة بالواو على الأولة ، فصارت بمنزلة جملة واحدة ، فإذا جاء بعد ذلك التفسير والتمييز وجب أن يكون راجعا إلى الجميع ، ويفارق ما قلناه في ألف ودرهم ، وألف ودرهمان ، لأن تلك زيادة ، وليس بتفسير ، فلا يجوز أن يجعل الزيادة في العدد تفسيرا على أنا بينا أن التفسير لا يكون بواو العطف ، فلا يصح ذلك فيه .
مسألة 6 : إذا قال : لفلان علي درهم ودرهم إلا درهما ، فإنه يلزم درهم واحد .
هامش
( 1 ) المجموع 20 : 314 ، والسراج الوهاج : 258 ، ومغني المحتاج 2 : 249 ، والوجيز 1 : 198 ، وفتح العزيز 11 : 130 . ( 2 ) المجموع 20 : 314 ، وفتح العزيز 11 : 130 . ( 3 ) فتح العزيز 11 : 128 .