وقال الشافعي : يقبل منه إذا فسره بمثل ماله من غير زيادة ( 1 ) .
دليلنا : أن هذه اللفظة موضوعة في اللغة للزيادة ، لأن أمثلة " أفعل من
كذا " تفيد مساواته له ، والزيادة عليه ، وأما من غير زيادة لا يقال أنه أكثر منه ،
والرجوع في مثل ذلك يجب أن يكون إلى اللغة .
فأما حمل أكثر على أن المراد به أنفع ، أو أبرك ، فإنه ترك للظاهر .
مسألة 3 : إذا قال : له علي دراهم ، فإنه يلزمه ثلاثة دراهم .
وإن قال : دراهم عظيمة ، أو كثيرة ، أو خطيرة ، فعلى ما مضى من
الخلاف .
وقال الشافعي : يلزمه ثلاثة على الأحوال كلها ( 2 ) .
وفي الناس من قال : يلزمه درهمان ( 3 ) .
دليلنا : إن أقل الجمع ثلاثة على ما بيناه في أصول الفقه ، وأبطلنا قول من
يقول أن أقله اثنان ( 4 ) .
مسألة 4 : إذا قال : له علي ألف ودرهم ، لزمه درهم ، ويرجع في تفسير
الألف إليه .
وكذلك إن قال : مائة ودرهم ، أو عشرة ودرهم ، أو ألف ودينار ، أو ألف
وعبد ، فإن جميع ذلك كالألف . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 238 ، والمجموع 20 : 311 ، وفتح العزيز 11 : 125 - 126 ، والمغني لابن قدامة 5 : 317 ،
والشرح الكبير 5 : 348 .
( 2 ) الأم 6 : 217 و 220 ، والمجموع 20 : 313 ، وفتح العزيز 11 : 133 ، والمغني لابن قدامة 5 : 299 ،
والشرح الكبير 5 : 341 ، والبحر الزخار 6 : 9 .
( 3 ) أنظر فتح العزيز 11 : 133 .
( 4 ) عدة الأصول : 116 ( طبعة بمبي ) .
( 5 ) 6 : 223 ، والمجموع 20 : 314 ، ومغني المحتاج 2 : 249 ، والسراج الوهاج : 258 ، والوجيز
1 : 198 ، وفتح العزيز 11 : 130 ، والمبسوط 18 : 99 ، والشرح الكبير 5 : 346 .