الزكاة ( 1 ) .
وكان أبو عبد الله الجرجاني ( 2 ) من أصحاب أبي حنيفة يقول : نص أبو حنيفة
على ذلك ، وقال : إذا أقر بأموال عظيمة يلزمه ستمائة درهم ( 3 ) .
وقال مالك : يقبل منه ثلاثة دراهم فما فوقها ، وهي نصاب القطع
عنده ( 4 ) .
وقال الليث بن سعد : يلزمه اثنان وسبعون درهما ( 5 ) .
دليلنا على ذلك : أنه لا دليل على مقدار مقطوع به ، وما يفسره به مقطوع به ،
فوجب الرجوع إليه ، وأن الأصل براءة الذمة .
وأما تفسير " الكثير " فعليه إجماع الطائفة .
وروي في تفسير قوله تعالى : " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " ( 6 ) أنها
كانت ثمانين موطنا ( 7 ) ، وهذه الآية دليل الليث بن سعد ، غير أنه قال : اثنين
وسبعين ، فإنه ذكر أنها كانت اثنين وسبعين موطنا ( 8 ) .
هامش
( 1 ) اللباب 2 : 25 ، والمبسوط 18 : 98 ، وبدائع الصنائع 7 : 220 ، والفتاوى الهندية 4 : 173 - 174 ،
وتبيين الحقائق 5 : 5 ، والشرح الكبير 5 : 339 ، والمغني لابن قدامة 5 : 316 ، والبحر الزخار 6 : 8 .
( 2 ) محمد بن يحيى بن مهدي أبو عبد الله الجرجاني ، الفقيه ، أحد الأعلام ، تفقه على أبي بكر أحمد بن علي
الرازي ، وتفقه عليه أبو الحسين القدوري وأحمد بن محمد الناطفي ، مات سنة 398 ه . أنظر الجواهر
المضية 2 : 143 ، وطبقات الفقهاء للشيرازي : 123 .
( 3 ) بدائع الصنائع 7 : 220 ، والفتاوى الهندية 4 : 174 ، وتبيين الحقائق 5 : 5 ، والمغني لابن قدامة
5 : 316 ، والشرح الكبير 5 : 339 ، وفتح العزيز 11 : 124 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 5 : 316 ، والشرح الكبير 5 : 339 ، والبحر الزخار 6 : 8 ، وفتح العزيز 11 : 124 ،
والشرح الصغير في هامش بلغة السالك 2 : 193 ، والخرشي 6 : 94 - 95 .
( 5 ) المغني لابن قدامة 5 : 316 ، والشرح الكبير 5 : 339 ، والبحر الزخار 6 : 8 .
( 6 ) التوبة : 25 .
( 7 ) التبيان : 5 : 197 ، ومجمع البيان 3 : 17 .
( 8 ) المغني لابن قدامة 5 : 316 ، والشرح الكبير 5 : 329 .