وقال أبو حنيفة والشافعي والثوري : لا تجوز الزيادة على ثلاثة أيام ، ويجوز
أقل من ذلك ( 1 ) .
دليلنا : قوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) وهذا عام ، والمنع
من ذلك يحتاج إلى دليل .
وأيضا عليه إجماع الفرقة ، وأخبارهم متواترة بها .
وأيضا قوله تعالى : " وأحل الله البيع وحرم الربا " ( 3 ) فأطلق البيع على كل حال .
مسألة 43 : قد بينا أن ما زاد على الثلاث من الشرط صحيح ( 4 ) . وحكينا
عن أبي حنيفة والشافعي أن ما زاد عليها باطل ، قالا : فإن خالفا وشرطا أكثر من
ذلك كان البيع فاسدا عند الشافعي ، سواء اتفقا على إسقاطه في مدة الخيار ، أو
لم يتفقا على ذلك ( 5 ) .
وهكذا إذا شرطا أجلا مجهولا كقوله : بعتك إلى الغلة ، أو إلى الحصاد ، أو
جذاذ النخل كان فاسدا ، ولا يلحقه الصحة بعد هذا ( 6 ) وبه قال زفر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كفاية الأخيار 1 : 155 والمجموع 9 : 225 ، وبداية المجتهد 2 : 208 ، واللباب 1 : 230 ، والمحلى
8 : 370 ، وعمدة القاري 11 : 235 .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، والمغني لابن قدامة 4 : 384 .
والشرح الكبير 4 : 386 ، وتلخيص الحبير 3 : 23 و 44 حديث 1195 و 1246 ، والمصنف لابن
أبي شيبة 6 : 568 حديث 2064 .
( 3 ) البقرة : 275 .
( 4 ) أنظر المسألة السابقة .
( 5 ) اللباب 1 : 230 ، وعمدة القاري 11 : 235 ، والمجموع 9 : 149 و 225 ، وكفاية الأخيار 1 : 155 ،
والمبسوط 13 : 62 ، والوجيز 1 : 141 .
( 6 ) المجموع 9 : 339 ، وكفاية الأخيار 1 : 161 ، والمحلى 8 : 444 - 445 ، وبداية المجتهد 2 : 211 ،
والمبسوط 13 : 62 .
( 7 ) اللباب 1 : 246 ، والمبسوط 13 : 62 .