تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وقال أبو حنيفة والشافعي والثوري : لا تجوز الزيادة على ثلاثة أيام ، ويجوز أقل من ذلك ( 1 ) . دليلنا : قوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) وهذا عام ، والمنع من ذلك يحتاج إلى دليل . وأيضا عليه إجماع الفرقة ، وأخبارهم متواترة بها . وأيضا قوله تعالى : " وأحل الله البيع وحرم الربا " ( 3 ) فأطلق البيع على كل حال .
مسألة 43 : قد بينا أن ما زاد على الثلاث من الشرط صحيح ( 4 ) . وحكينا عن أبي حنيفة والشافعي أن ما زاد عليها باطل ، قالا : فإن خالفا وشرطا أكثر من ذلك كان البيع فاسدا عند الشافعي ، سواء اتفقا على إسقاطه في مدة الخيار ، أو لم يتفقا على ذلك ( 5 ) . وهكذا إذا شرطا أجلا مجهولا كقوله : بعتك إلى الغلة ، أو إلى الحصاد ، أو جذاذ النخل كان فاسدا ، ولا يلحقه الصحة بعد هذا ( 6 ) وبه قال زفر ( 7 ) .
هامش
( 1 ) كفاية الأخيار 1 : 155 والمجموع 9 : 225 ، وبداية المجتهد 2 : 208 ، واللباب 1 : 230 ، والمحلى 8 : 370 ، وعمدة القاري 11 : 235 . ( 2 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، والمغني لابن قدامة 4 : 384 . والشرح الكبير 4 : 386 ، وتلخيص الحبير 3 : 23 و 44 حديث 1195 و 1246 ، والمصنف لابن أبي شيبة 6 : 568 حديث 2064 . ( 3 ) البقرة : 275 . ( 4 ) أنظر المسألة السابقة . ( 5 ) اللباب 1 : 230 ، وعمدة القاري 11 : 235 ، والمجموع 9 : 149 و 225 ، وكفاية الأخيار 1 : 155 ، والمبسوط 13 : 62 ، والوجيز 1 : 141 . ( 6 ) المجموع 9 : 339 ، وكفاية الأخيار 1 : 161 ، والمحلى 8 : 444 - 445 ، وبداية المجتهد 2 : 211 ، والمبسوط 13 : 62 . ( 7 ) اللباب 1 : 246 ، والمبسوط 13 : 62 .