دليلنا : على ما ذهبنا إليه : أن صاحب الثوب مدع بذلك أرش القطع على
الخياط ، فعليه البينة ، وإلا فعلى الخياط اليمين .
مسألة 12 : إذا كان لرجل على غيره دين ، فجاء آخر فادعى أنه وكيله في
المطالبة ، وأنكر ذلك عليه الدين ، فإن كان مع الوكيل بينة أقامها
وحكم له بها ، وإن لم يكن معه بينة ، وطالب من عليه الدين باليمين لا يجب
عليه ، فإن ادعى عليه علمه بذلك لم يلزمه أيضا اليمين . وبه قال الشافعي ( 1 ) .
وقال أبو حنيفة : يلزمه اليمين ، بناء منه على أصله أنه لو صدقه ، أجبر على
التسليم إليه ( 2 ) .
ونحن نبني على أصلنا أنه لو صدقه من عليه الدين في توكيله ، لم يجبر على
التسليم إليه .
دليلنا : الأصل براءة الذمة ، وإيجاب اليمين عليه يحتاج إلى دليل شرعي ،
ولا دليل في الشرع يدل عليه .
مسألة 13 : إذا صدقه من عليه الدين في توكيله ، لم يجبر على التسليم إليه .
وبه قال الشافعي ( 3 ) .
وقال أبو حنيفة : إن كان ذلك دينا ، أجبر على الدفع إليه ، وإن كان عينا
فالمشهور من مذهبه أنه لا يجبر عليه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 151 و 153 ، وفتح العزيز 11 : 85 ، والشرح الكبير 5 : 261 .
( 2 ) اللباب 2 : 99 ، والمبسوط 19 : 76 ، وبدائع الصنائع 6 : 26 ، وتبيين الحقائق 4 : 284 ، والمجموع
14 : 153 ، والشرح الكبير 5 : 261 .
( 3 ) المجموع 14 : 151 ، والسراج الوهاج : 254 ، ومغني المحتاج 2 : 237 ، والشرح الكبير 5 : 261 ، وفتح
العزيز 11 : 86 .
( 4 ) المبسوط 18 : 20 ، وبدائع الصنائع 6 : 26 ، وتبيين الحقائق 4 : 281 و 284 ، والشرح الكبير
5 : 261 ، والمجموع 14 : 152 .