وقال أبو حنيفة : أنها تصح ، فإذا عقداها كان ما يرتفع لهما على حسب
ما شرطاه بينهما ( 1 ) .
دليلنا : ما قدمناه في المسألة الأولى من أن العقود الشرعية تحتاج إلى أدلة
شرعية ، وليس في الشرع ما يدل على صحة هذه الشركة ، فيجب أن تكون
باطلة .
مسألة 8 : لا فرق بين أن يتفق المالان في المقدار ، أو يختلفا فيخرج أحدهما
أكثر مما أخرجه الآخر ، وبه قال أكثر أصحاب الشافعي ( 2 ) .
وقال أبو القاسم الأنماطي من أصحابه : إذا اختلف مقدار المالين ، بطلت
الشركة ( 3 ) .
دليلنا :
أنه لا دلالة على بطلان هذه الشركة ، والأصل جوازها .
وقوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم " ( 4 ) .
مسألة 9 : لا يجوز أن يتفاضل الشريكان في الربح مع التساوي في المال ، ولا
أن يتساويا فيه مع التفاضل في المال ، ومتى شرطا خلاف ذلك كانت الشركة
باطلة . وبه قال الشافعي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) اللباب 2 : 76 ، والمبسوط 11 : 154 ، وفتاوى قاضيخان 6 : 623 ، والمجموع 14 : 75 ، وبداية المجتهد
2 : 252 ، والفتاوى الهندية 2 : 327 ، والشرح الكبير 5 : 184 ، وفتح العزيز 10 : 416 - 417 ،
والبحر الزخار 5 : 94 .
( 2 ) مغني المحتاج 2 : 214 ، والمجموع 14 : 67 ، والسراج الوهاج : 245 ، وفتح العزيز 1 : 410 .
( 3 ) المجموع 14 : 67 و 69 ، وفتح العزيز 10 : 410 ، والوجيز 1 : 187 .
( 4 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، والاستبصار 3 : 232 حديث 835 ، والمغني لابن قدامة 4 : 384 ،
والشرح الكبير 4 : 386 ، وتلخيص الحبير 3 : 23 و 44 .
( 5 ) المجموع 14 : 69 ، ومغني المحتاج 2 : 215 ، وفتح العزيز 10 : 425 ، والمبسوط 11 : 157 ، وبداية المجتهد
2 : 250 ، والوجيز 1 : 187 ، وكفاية الأخيار 1 : 174 ، والسراج الوهاج : 246 ، والنتف 1 : 533 ،
والبحر الزخار 5 : 92 .