والاحتشاش ، والاصطياد والاغتنام ( 1 ) .
وقال مالك : يجوز الاشتراك مع اتفاق الصنعة ، ولا يجوز مع اختلافها ( 2 ) .
وقال أحمد : يجوز الاشتراك في جميع الصنائع ، وفي الاحتشاش
والاحتطاب ، والاصطياد والاغتنام ( 3 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) .
وأيضا العقود الشرعية تحتاج إلى أدلة شرعية ، وليس في الشرع ما يدل على
صحة هذه الشركة .
وأيضا نهى النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر ( 5 ) ، وهذا غرر ، بدلالة
أن كل واحد منهما لا يدري أيكسب صاحبه شيئا أم لا يكسب ، وكم مقدار
ما يكسبه .
مسألة 7 : شركة الوجوه باطلة - وصورتها : أن يكون رجلان وجيهان في
السوق ، وليس لهما مال ، فيعقدان الشركة على أن يتصرف كل واحد منهما
بجاهه في ذمته ، ويكون ما يرتفع بينهما - وبه قال الشافعي ( 6 ) .
هامش
( 1 ) اللباب 2 : 75 - 76 ، والنتف 1 : 535 ، والمبسوط 11 : 154 و 216 ، وفتاوى قاضيخان 2 : 623 - 624 ،
والمغني لابن قدامة 5 : 111 ، والشرح الكبير 5 : 185 ، والمحلى 8 : 123 ، وبداية المجتهد 2 : 252 ، وكفاية
الأخيار 1 : 173 ، وسبل السلام 3 : 893 ، وفتح العزيز 10 : 414 - 415 ، والبحر الزخار 5 : 94 .
( 2 ) بداية المجتهد 2 : 252 ، وكفاية الأخيار 1 : 173 ، والمحلى 8 : 123 ، والمغني لابن قدامة 5 : 113 ،
والشرح الكبير 5 : 187 ، وفتح العزيز 10 : 414 ، والبحر الزخار 5 : 94 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 5 : 111 ، والشرح الكبير 5 : 185 و 187 ، وفتح العزيز 10 : 415 .
( 4 ) انظرها في عيون أخبار الرضا 2 : 86 حديث 168 ، وصحيح مسلم 3 : 1153 ، وسنن أبي داود
3 : 254 ، وسنن الترمذي 3 : 532 ، وسنن الدارقطني 3 : 15 - 16 .
( 5 ) تقدمت الإشارة إلى مصادر النهي عن المسألة " 5 " من هذا الكتاب فلاحظ .
( 6 ) المجموع 14 : 75 ، ومغني المحتاج 2 : 212 ، والسراج الوهاج : 244 - 245 ، والمبسوط 11 : 154 ،
وبداية المجتهد 2 : 252 ، والوجيز : 187 ، وفتح العزيز 1 : 416 ، والشرح الكبير 5 : 184 ، والبحر الزخار 5 : 94 .