تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
إحداهما لم تبطل الأخرى ، وإنما تبنى المسألة على تفريق الصفقة إذا كانت الصفقة واحدة ( 1 ) ، وهو الصحيح عندهم . فأما إذا غضب أحد الشريكين من الآخر ، وباع الجميع ، بطل في نصيب شريكه ، وفي نصيبه قولان ( 2 ) : وإذا وكل الشريك الذي لم يغصب الغاصب في بيع حصته ، فباع الغاصب جميع المال ، وأطلق البيع ، بطل في القدر المغصوب ، وهل يبطل في حصة الموكل ؟ على قولين ( 3 ) ، بناء على تفريق الصفقة ، ولا خلاف بينهم إذا أطلق ذلك البيع ، وإن لم يطلق وأخبر المشتري أنه وكيل ، فهو على الخلاف الذي مضى . دليلنا على أنه لا يبطل في الجميع قوله تعالى : " وأحل الله البيع " ( 4 ) وهذا بيع صادف ملكا ، وأما ما لا يملك فلا خلاف في أنه لا يمضى البيع فيه .
مسألة 13 : إذا كان لرجلين عبدان ، لكل واحد منهما عبد بانفراده ، فباعاهما من رجل واحد بثمن واحد ، لا يصح البيع . وللشافعي فيه قولان : أحدهما يصح ( 5 ) . والآخر : لا يصح ( 6 ) ، وهو الأصح عندهم . دليلنا : أن هذا العقد بمنزلة العقدين ، لأنه لعاقدين ، وثمن كل واحد منهما مجهول ، لأن ثمنهما يتقسط على قدر قيمتهما وذلك مجهول ، والثمن إذا كان مجهولا
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 82 . ( 2 ) المجموع 14 : 83 . ( 3 ) المجموع 14 : 82 - 83 . ( 4 ) البقرة : 275 . ( 5 ) فتح العزيز 8 : 252 - 253 . ( 6 ) فتح العزيز 8 : 252 - 253 .
الخلاف — صفحة 335 | الشيخ الطوسي / السيد علي الخراساني / السيد جواد الشهرستاني / الشيخ مهدي طه نجف