الشرائط والموجبات ( 1 ) . وبه قال سفيان الثوري والأوزاعي ( 2 ) .
دليلنا : أنه لا دليل على صحة ذلك ، وانعقاد الشركة حكم شرعي يحتاج إلى
دلالة شرعية .
وأيضا هذه الشرائط التي ذكروها من اكتساب المال والغرامة باطلة ،
فلا يصح معها الشركة .
وأيضا روي عنه عليه السلام أنه " نهى عن الغرر " ( 3 ) وهذا غرر ، لأنه
يدخل في العقد على أن يشاركه في جميع ما يكسبه وما يضمنه بعد ، من غصب
وضمان وكفالة ، وقد يلزمه غرامة ، فيحتاج أن يشاركه فيها على حسب ما دخل
عليه في العقد ، وهذا غرر عظيم .
مسألة 6 : شركة الأبدان عندنا باطلة - وهي أن يشترك الصانعان على أن
ما يرتفع لهما من كسبهما فهو بينهما على حسب شرطهما ، سواء كان متفقي الصنعة
كالنجارين والخبازين ، أو مختلفي الصنعة كالنجار والخباز - وبه قال
الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة يجوز مع اتفاق الصنعة واختلافها ، ولا يجوز في الاحتطاب
هامش
( 1 ) النتف 1 : 531 واللباب 2 : 70 ، وفتاوى قاضيخان 3 : 618 ، والمبسوط 11 : 153 ، والمجموع 14 : 74 ،
وفتح العزيز 10 : 415 ، وبداية المجتهد 2 : 251 ، والمغني لابن قدامة 5 : 139 ، والشرح الكبير
5 : 198 ، والفتاوى الهندية 2 : 207 - 208 ، وبدائع الصنائع 6 : 57 ، والبحر الزخار 5 : 91 .
( 2 ) المجموع 14 : 74 ، والمغني لابن قدامة 5 : 139 ، والشرح الكبير 5 : 198 ، والبحر الزخار 5 : 91 .
( 3 ) أنظر تعليقتنا حول الحديث في المسألة " 13 " من كتاب الضمان المتقدم .
( 4 ) المجموع 14 : 72 ، والوجيز 1 : 187 ، وكفاية الأخيار 1 : 173 ، ومغني المحتاج 2 : 212 ، والسراج
الوهاج : 244 - 245 ، وفتح العزيز 10 : 414 ، والمغني لابن قدامة 5 : 111 ، والشرح الكبير
5 : 186 ، وبداية المجتهد 2 : 252 ، والمبسوط 11 : 154 ، والمحلى 8 : 123 ، والبحر الزخار 5 : 94 ،
وسبل السلام 3 : 893 .