ويحضراه ، ويقولا : قد تشاركنا في ذلك ، صحت الشركة ( 1 ) .
وقيل : هذه شركة العنان .
وإذا أخرج أحدهما دراهم ، والآخر دنانير ، انعقد الشركة بينهما ( 2 ) .
دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على انعقاد الشركة به ، وليس على انعقادها بما قاله
دليل ، فوجب بطلانه .
مسألة 3 : العروض التي لها أمثال ، مثل : المكيلات ، والموزونات تصح
الشركة فيها . واختلف أصحاب الشافعي فيه :
فقال أبو إسحاق المروزي مثل ما قلناه ( 3 ) .
وقال غيره : لا تصح ( 4 ) .
دليلنا : أن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل ، ولا دليل في الشرع .
مسألة 4 : إذا أخرج أحدهما دراهم ، والآخر دنانير ، لم تنعقد الشركة . وبه
قال الشافعي . ( 5 ) .
وقال أبو حنيفة : تصح ( 6 ) .
دليلنا : أنهما مالان متميزان ، ولا يختلطان ، ومن حق الشركة اختلاط
المالين ، فوجب أن تبطل ، ولأن ما اعتبرناه لا خلاف في عقد الشركة به ، وما
ذكروه لا دليل على صحته .
هامش
( 1 ) اللباب 2 : 74 ، والمبسوط 11 : 156 ، وفتاوى قاضيخان 3 : 612 ، والمجموع 14 : 69 ، وبداية المجتهد 2 : 250 ،
والمغني لابن قدامة 5 : 128 ، وفتح العزيز 10 : 406 .
( 2 ) اللباب 2 : 73 - 74 ، وفتاوى قاضيخان 3 : 612 ، والمجموع 14 : 69 ، والمغني لابن قدامة 5 : 128 .
( 3 ) المجموع 14 : 66 ، وفتح العزيز 10 : 407 .
( 4 ) المجموع 14 : 65 و 66 ، وفتح العزيز 10 : 407 .
( 5 ) المجموع 14 : 68 ، ومغني المحتاج 2 : 213 ، والسراج الوهاج : 245 ، وفتح العزيز 10 : 408 ، والمبسوط
11 : 153 .
( 6 ) اللباب 2 : 73 - 74 ، والمبسوط 11 : 152 - 153 ، والمجموع 14 : 69 .