مسألة 1 : شركة المسلم لليهودي والنصراني وسائر الكفار مكروهة . وبه قال
جميع الفقهاء ( 1 ) .
وقال الحسن البصري : إن كان المتصرف المسلم لا يكره ، وإن كان
المتصرف الكافر أوهما ، كره ( 2 ) .
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة ، لأن خلاف الحسن لا يعتد به ، ومع
ذلك قد انقرض .
وروي عن عبد الله بن عباس أنه قال : أكره أن يشارك المسلم اليهودي أو
النصراني ( 3 ) . ولا يعرف له مخالف .
مسألة 2 : لا تنعقد الشركة إلا في مالين مثلين في جميع صفاتهما ، ويخلطان ،
ويأذن كل واحد من الشريكين لصاحبه في التصرف فيه . وبه قال
الشافعي ( 4 ) .
وقال أبو حنيفة : تنعقد للشركة بالقول وإن لم يخالطاهما ، بأن يعينا المال
هامش
( 1 ) المحلى 8 : 125 ، واللباب 2 : 70 ، والمجموع 14 : 64 ، وعمدة القاري 13 : 61 ، وفتح العزيز
10 : 405 ، والمغني لابن قدامة 5 : 110 ، والشرح الكبير 5 : 110 ، والبحر الزخار 5 : 92 - 93 .
( 2 ) المجموع 14 : 64 ، والمغني لابن قدامة 5 : 109 - 110 ، والشرح الكبير 5 : 110 ، والبحر الزخار 5 : 93 .
( 3 ) المجموع 14 : 64 ، والمغني لابن قدامة 5 : 110 ، والشرح الكبير 5 : 110 ، والبحر الزخار 5 : 93 .
( 4 ) المجموع 14 : 66 ، وكفاية الأخيار 1 : 174 ، ومغني المحتاج 2 : 213 ، والسراج الوهاج : 245 ، والمبسوط
11 : 156 ، وبداية المجتهد 2 : 250 ، والمغني لابن قدامة 5 : 127 و 128 ، وفتح العزيز 10 : 405 .