وهذا صريح في جواز ابتداء الضمان بعد موت المضمون عنه .
مسألة 15 : إذا ضمن العبد الذي لم يؤذن له في التجارة بغير إذن سيده ، لم
يصح ضمانه . وبه قال أبو سعيد الإصطخري ، وحكى ذلك عن ابن
سريج ( 1 ) .
وقال ابن أبي هريرة في تعليقته : يصح . وحكى ذلك عن أبي إسحاق
المروزي ( 2 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " ( 3 ) والضمان شئ ،
فوجب أن لا يصح ، لأنه تعالى إنما نفى حكم ذلك ، لا نفس القدرة عليه .
مسألة 16 : كفالة الأبدان تصح . وبه قال من الفقهاء أبو حنيفة وغيره ،
وهو المشهور من مذهب الشافعي ( 4 ) .
وله قول آخر ذكره المروزي في تعليقته : أنها لا تصح ( 5 ) .
دليلنا : قوله تعالى : " لتأتنني به إلا أن يحاط بكم " ( 6 ) فطلب يعقوب منهم
كفيلا ببدنه ، وقال إخوة يوسف ليوسف : " إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 183 ، والمجموع 14 : 9 ، وفتح العزيز 10 : 361 ، ومغني المحتاج 2 : 199 ، والسراج الوهاج : 240 .
( 2 ) المجموع 14 : 9 ، والوجيز 1 : 183 ، وفتح العزيز 10 : 361 وإعانة الطالبين 3 : 78 ، والسراج الوهاج :
240 ، ومغني المحتاج 2 : 199 .
( 3 ) النحل : 75 .
( 4 ) المجموع 14 : 41 و 45 ، والوجيز 1 : 184 ، وكفاية الأخيار 1 : 173 ، ومغني المحتاج 2 : 203 ، والسراج
الوهاج : 241 ، وحاشية إعانة الطالبين 3 : 78 ، والنتف 2 : 758 ، واللباب 2 : 100 ، والفتاوى
الهندية 3 : 258 ، وحاشية رد المحتار 5 : 286 ، وبداية المجتهد 2 : 291 ، وبلغة السالك 2 : 164 ،
والمغني لابن قدامة 5 : 95 ، والشرح الكبير 5 : 98 ، وفتح العزيز 10 : 372 .
( 5 ) المجموع 14 : 44 ، وكفاية الأخيار 1 : 173 ، وفتح العزيز 10 : 373 ، والمغني لابن قدامة 5 : 95 ،
والشرح الكبير 5 : 98 ، والنتف 2 : 758 ، وبداية المجتهد 2 : 291 .
( 6 ) يوسف : 66 .