إذا قال : يلزم النفقة بنفس العقد ، صح ضمانها ( 1 ) .
وإن قال : تجب بالتمكين من الاستمتاع قال : لا يصح ( 2 ) .
دليلنا : أن النفقة إنما تلزم بالتمكين من الاستمتاع ، بدلالة أنها متى نشزت
سقط نفقتها ، فإذا ثبت ذلك فالتمكين من ذلك لم يحصل في المستقبل ، فلا يجب
به النفقة .
مسألة 11 : يصح ضمان الثمن مدة الخيار .
وللشافعي فيه طريقان : أحدهما مثل ما قلناه ، وهو الصحيح عندهم ( 3 ) .
والثاني : لا يصح ، لأنه مثل مال الجعالة ، وهو على قولين ( 4 ) .
دليلنا : أن هذا مال يؤل إلى اللزوم ، فيصح ضمانه .
وأيضا قوله عليه السلام : " الزعيم غارم " ( 5 ) .
مسألة 12 : يصح ضمان عهدة الثمن إذا خرج المبيع مستحقا ، إذا كان قد
سلم الثمن إلى البائع . وبه قال أكثر الفقهاء ، والمشهور من مذهب الشافعي ( 6 ) .
وقال أبو العباس بن سريج ، وأبو العباس بن القاص : لا يجوز ذلك ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 183 ، والمجموع 14 : 18 ، وفتح العزيز 10 : 363 - 364 .
( 2 ) المجموع 14 : 18 ، والوجيز 1 : 183 ، وفتح العزيز 10 : 363 - 364 ، وحاشية إعانة الطالبين 3 : 78 .
( 3 ) المجموع 14 : 17 ، والوجيز 1 : 184 ، والسراج الوهاج : 241 ، ومغني المحتاج 2 : 202 ، وكفاية الأخيار
1 : 171 ، وفتح العزيز 10 : 369 .
( 4 ) الوجيز 1 : 184 ، وكفاية الأخيار 1 : 171 ، والمجموع 14 : 17 ، والسراج الوهاج : 241 ، ومغني المحتاج
2 : 202 ، وفتح العزيز 10 : 369 .
( 5 ) سنن الترمذي 3 : 565 حديث 1265 و 4 : 433 حديث 2120 ، ومسند أحمد بن حنبل 5 : 267
و 293 ، وسنن ابن ماجة 2 : 804 حديث 2405 ، والسنن الكبرى 6 : 72 .
( 6 ) الأم 3 : 230 ، والوجيز 1 : 183 ، والمجموع 14 : 37 ، والسراج الوهاج : 241 ، ومغني المحتاج 2 : 201 ،
وكفاية الأخيار 1 : 173 ، وفتح العزيز 10 : 365 ، وحاشية إعانة الطالبين 3 : 77 ، والمغني لابن قدامة
5 : 76 ، والشرح الكبير 5 : 84 - 85 ، والإقناع 2 : 179 .
( 7 ) المجموع 14 : 37 ، وفتح العزيز 10 : 365 ، والمغني 5 : 76 ، والشرح الكبير 5 : 84 .