مضيعا لماله في المعاصي ، حجر عليه . وبه قال الشافعي ، ومالك ، وأحمد
وإسحاق ، والأوزاعي ، وأبو ثور ، وأبو عبيد وغيرهم ( 1 ) ، وهو مذهب أبي يوسف ،
ومحمد ( 2 ) .
وقال أبو حنيفة وزفر : لا يحجر عليه وتصرفه نافذ في ماله ( 3 ) .
وحكي ذلك عن النخعي وابن سيرين ( 4 ) .
دليلنا قوله تعالى : " فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع
أن يمل هو فليملل وليه بالعدل " ( 5 ) .
وقيل : السفيه المبذر ، والصغير ، والشيخ الكبير ، والذي لا يستطيع أن يمل
المغلوب على عقله ( 6 ) .
فدل هذا على أن المبذر يحجر عليه .
وأيضا قوله تعالى : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم
قياما " ( 7 ) والمبذر سفيه ، فوجب أن لا يدفع إليه المال .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 219 ، ومختصر المزني : 105 ، والمجموع 13 : 377 ، والمغني لابن قدامة 4 : 568 ، والشرح الكبير
4 : 570 ، وبداية المجتهد 2 : 276 ، والوجيز 1 : 176 ، والتفسير الكبير 9 : 190 ، وفتح العزيز
10 : 285 ، ونيل الأوطار 5 : 368 ، وتفسير القرطبي 5 : 30 .
( 2 ) المجموع 13 : 377 ، والمغني لابن قدامة 4 : 568 ، والشرح الكبير 4 : 570 ، ونيل الأوطار 5 : 368 ،
وتفسير القرطبي 5 : 30 .
( 3 ) شرح فتح القدير 7 : 317 ، والمجموع 13 : 377 ، وبداية المجتهد 2 : 276 ، والمغني لابن قدامة 4 : 568 ،
والشرح الكبير 4 : 570 ، والتفسير الكبير 9 : 190 ، وفتح العزيز 10 : 285 ، ونيل الأوطار 5 : 368 ،
وتفسير القرطبي 5 : 30 .
( 4 ) المجموع 13 : 377 ، وبداية المجتهد 2 : 276 ، والمغني لابن قدامة 4 : 568 والشرح الكبير 4 : 570 ،
ونيل الأوطار 5 : 368 .
( 5 ) البقرة : 282 .
( 6 ) أنظر المغني لابن قدامة 4 : 569 - 570 .
( 7 ) النساء : 5 .