تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخلاف — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
لا يدفع إليه ماله . وبه قال الشافعي ( 1 ) . وقال أبو حنيفة : إذا كان مصلحا لماله ، ومدبرا له ، وجب فك الحجر عنه ، سواء كان عدلا في دينه ، مصلحا له ، أو لم يكن ( 2 ) . دليلنا : قوله تعالى " فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم " ( 3 ) فاشترط الرشد ، ومن كان فاسقا في دينه كان موصوفا بالغي ، ومن وصف بالغي لا يوصف بالرشد ، لأن الغي والرشد صفتان متنافيتان ، لا يجوز اجتماعهما . ولأنه إذا كان عدلا في دينه ، مصلحا لماله ، فلا خلاف في جواز دفع المال إليه ، وليس على جواز الدفع مع انفراد إحدى الصفتين دليل . وروي عن ابن عباس أنه قال في قوله تعالى : " فإن آنستم منهم رشدا " ( 4 ) هو أن يبلغ ذا وقار ، وحلم ، وعقل ( 5 ) . ويدل أيضا على ذلك ذلك قوله تعالى : " ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما " ( 6 ) والفاسق سفيه .
هامش
( 1 ) الأم 3 : 215 ، ومختصر المزني : 105 ، والمجموع 13 : 368 ، والوجيز 1 : 176 ، وفتح العزيز 10 : 286 ، والمغني لابن قدام 4 : 566 ، ومغني المحتاج 2 : 168 ، وبداية المجتهد 2 : 278 ، وبلغة السالك 2 : 138 ، والشرح الكبير 4 : 559 ، والتفسير الكبير للرازي 9 : 188 ، وشرح العناية على الهداية 5 : 315 ، والمبسوط 24 : 157 . ( 2 ) اللباب 2 : 17 ، والمبسوط 24 : 157 ، وبدائع الصنائع 7 : 170 ، وشرح فتح القدير 5 : 321 - 322 ، 7 : 314 و 315 ، وشرح العناية على الهداية بهامش شرح فتح القدير 7 : 315 ، والفتاوى الهندية 5 : 56 ، وحاشية رد المحتار 6 : 150 ، والمغني لابن قدامة 4 : 566 ، والشرح الكبير 4 : 559 ، والمجموع 13 : 368 ، والتفسير الكبير للرازي 9 : 188 ، وفتح العزيز 10 : 286 . ( 3 ) النساء : 6 . ( 4 ) النساء : 6 . ( 5 ) أخرجه السيوطي في الدر المنثور 2 : 121 في تفسير الآية الكريمة ، والنووي في المجموع 13 : 368 . ( 6 ) النساء : 5 .